
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
117يستفاد من هذه الفقرة من الزيارة الشريفة أن أشباح العرش و أشباح الخلائق لم يتحمّلوا أو يطيقوا مشهد تلك الواقعة، فاقشعرّت أبدانهم و ارتعدت فرائصهم و مفاصلهم من شدّة وَقْع تلك الحادثة، و كذا السماوات و الأرضون و سكّانها، و أهل الجَنّة و الصحاري و البحار، بكوا لذلك المصاب الجلل. فعليك سيّدي و مولاي السلام بعدد الخلائق التي لا يعلم عددها إلّا الله وحده، يا مَن أظهر الجميع عجزهم الكامل أمام عظمتك و صبرك و جلدك، و تحيّروا إزاء شخصك و منزلتك.
آسمان بار امانت نتوانست كشيد *** قرعهی فال به نام من ديوانه زدند۱ - يقول: «أزفت السماء عن حمل الأمانة، فجاءت القرعة باسمي أنا المجنون».
