انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

108
  • جَلَّ جَنَابُ الحَقِّ عَنْ أن يَكُونَ شَرِيعَةً لِكُلِّ وَارِدٍ

  • لقد خصّص ابن سينا، «النمط التاسع» من كتابه «الإشارات» لمقام العارفين، و يقول في نهاية ذلك النمط:

  • «إشارَةٌ: جَلَّ جَنَابُ الحَقِّ عَنْ أن يَكُونَ شَرِيعَةً لِكُلِّ وَارِدٍ، أوْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ إلَّا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ. وَ لذَلِكَ فَإنَّ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الفَنُّ ضُحْكَةٌ لِلْمُغَفَّلِ عِبْرَةٌ لِلْمُحَصِّلِ؛ فَمَنْ سَمِعَهُ فَاشْمَأزَّ عَنْهُ فَلْيَتَّهِمْ نَفْسَهُ، لَعَلَّهَا لَا تُنَاسِبُهُ؛ وَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ.»۱

  • و حكي الشيخ بهاء الدين العامليّ أنّه ورد في رواية أن إبراهيم بن أدهم كان يطوف بالكعبة فرأى شابّاً أمرد جميل الوجه وسيم الطلعة. فنظر إليه برهة ثمّ تنحّى عنه و توارى بين المُطَّوِّفين‌

  • فلمّا اختلى بنفسه سأله بعضهم عن سبب تلك النظرة قائلين: لم نشهد لك مثل تلك النظرة إلى شابٍّ جميل فيما سبق!

  • فقال: هو ابني، و قد كنتُ تركته في خراسان. فلمّا شبّ ترك مدينته‌

    1. «شرح الإشارات» للخواجة نصير الدين الطوسيّ، الطبعة الحجريّة، لسبع صفحات بقين منه، و عبارة «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» هي من حديث نبويّ يستشهد به العرفاء في كتبهم، منهم عزيز الدين النسفيّ في كتاب «الإنسان الكامل» ص ٢۱٤.
/ 177