انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

104
  • إليه، فكلّ ما سوى الله حجاب و سراب، و ما دام ذلك الحجاب باقياً، فلا سبيل إلى الحصول على المعرفة التامّة. و ما اكتُسِبَ من المعرفة إن هي إلّا معرفة جزئيّة و ناقصة. أن المعرفة الحاصلة من مشاهدة خلق الله تعالى من جبال و أحجار، و صَحارٍ و قفار، و التعرّف على حيوانات البَرّ و البحار، و ما إلى ذلك، إنّما هي معارف جزئيّة و ليست كلّيّة، و المهمّ في هذه المسألة هو المعرفة الكلّيّة، و لا سبيل للوصول إليها إلّا باجتياز سبيل خطير و عظيم!

  • إن العالِم في الرياضيّات الذي يكتشف بواسطة قوانينه الرياضيّة أن القرآن معجزة، و ذلك بسبب الاسلوب القويم لآياته، و السياق المتوازن لسوره، و يتوصّل إلى أن الآيات الخاصّة بالجهاد هي بالشكل الفلانيّ، و الآيات الخاصّة بالصلاة و الصوم بالشكل العلّانيّ، ثمّ يتوصّل طبقاً لحساباته الحاسوبيّة (الكومبيوتريّة) إلى إثبات أن هكذا جُمَل و هكذا ألفاظ لا يمكن للبشر أن يصوغ مثيلاتها، أو حتى صَبّها في قالبٍ يشبه إلى حدٍّ ما تلك الآيات الشريفة، و أنّه بدون تدخّل لقوّة غيبيّة أو أمرٍ من ما وراء الطبيعة سيكون ذلك مستحيلًا، و لن يكون بإمكان أحد على الإطلاق إيجاد مثل تلك الظاهرة العجيبة. فإنّ هذا، في الواقع، هو نوعٌ من أنواع المعرفة بالقرآن الكريم، و مع هذا فإنّ البُعدَ بين هذه المعرفة، و بين المعرفة الحقيقيّة للقرآن كبُعد الثريّا عن الثري! و بينهما ألفا حجاب! فأين هذه المعرفة و أين الدخول في أعماق و حقائق القرآن و بواطنه و معرفة تفسيره و تأويله و طريقة تطبيق آياته على مصاديقه؟

  • {أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ}.۱

  • فهذه المعرفة لا يمكن لها أن تكون معرفة مقنعة؛ انظروا إلى كلّ آية

    1. ذيل الآية ٤٤، من السورة ٤۱: فصّلت.
/ 358