انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مفهوم النبوّة في تفسير الميزان (1)

الفرق بين النبيّ والرسول

89
العقائد
الجلسات

ما الفرق الدقيق بين من يحمل النبأ ومن يحمل الرسالة في منطق القرآن؟ هل صحيح أن بعض الأنبياء لم يؤمروا بالتبليغ؟ من هم سادة قافلة البشريّة وأولو العزم، وما هو سرّ ميثاقهم الغليظ؟ وكيف تفصّل النصوص الروائيّة حقيقة الرؤيا ومعاينة الملك؟ تتبع هذه المقالة ـ المأخوذة من كلام العلاّمة الطباطبائي رضوان الله عليه في تفسير الميزان ـ أسرار النبوّة والرسالة وعدد الأنبياء المذكورين والمستخفين.

مفهوم النبوّة في تفسير الميزان (۱)

3
  • و على هذا فالنبيّ هو الذي يبيّن للناس صلاح معاشهم و معادهم من أصول الدين و فروعه على ما اقتضته عناية الله من هداية الناس إلى سعادتهم، و الرسول هو الحامل لرسالة خاصّة مشتملة على إتمام حجّة يستتبع مخالفته هلاكًا۱ أو عذابًا أو نحو ذلك قال تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾٢، و لا يظهر من كلامه تعالى في الفرق بينهما أزيد ممّا يفيده لفظاهما بحسب المفهوم، و لازمه هو الذي أشرنا إليه من أنّ للرسول شرف الوساطة بين الله تعالى و بين عباده، و للنبيّ شرف العلم بالله و بما عنده و سيأتي ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الفرق بينهما.

  • عدد الأنبياء والمذكور منهم في القرآن

  • ثمّ إنّ القرآن صريح في أنّ الأنبياء كثيرون وأنّ الله سبحانه لم يقصص الجميع في كتابه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾٣، إلى غير ذلك. و الذين قصّهم الله تعالى في كتابه بالاسم‌ بضعة و عشرون نبيًّا و هم: آدم، و نوح، و إدريس، و هود، و صالح، وإبراهيم، و لوط، و إسماعيل، و اليسع، و ذو الكفل، و إلياس، و يونس، و إسحاق، و يعقوب، ويوسف، و شعيب، و موسى، وهارون، و داود، و سليمان، و أيوب، و زكريّا، و يحيى، و إسماعيل صادق الوعد، و عيسى، و محمّد صلّى الله عليهم أجمعين.

  • الأنبياء المذكورون بالإشارة والكناية والصالحون الذين لم تعرف نبوّتهم

  • و هناك عدّة لم يذكروا بأسمائهم بل بالتوصيف و الكناية، قال سبحانه: ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى‌ إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً﴾٤ و قال تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‌ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‌ عُرُوشِها﴾٥، و قال تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾٦، و قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾۷ و قال تعالى: ﴿وَالْأَسْباطِ﴾۸، و هناك من لم يتّضح كونه نبيًّا كفتى موسى في قوله تعالى: ﴿وَ إِذْ قالَ مُوسى‌ لِفَتاهُ﴾٩، ومثل ذي القرنين وعمران أبي مريم و عزير من المصرّح بأسمائهم.

    1. في الأصل هلاكه. (م)
    2. سورة النساء، الآية ۱٦٥.
    3. سورة غافر، الآية ۷۸. 
    4. سورة البقرة، الآية ٢٤٦.
    5. سورة البقرة، الآية ٢٥٩
    6. سورة يس، الآية ۱٤.
    7. سورة الكهف، الآية ٦٥.
    8. سورة البقرة، الآية ۱٣٦.
    9. سورة الكهف، الآية ٦۰.
/ 380