انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإمام الرضا (ع) غوث الأمّة

مفهوم المعجزة والولاية عند السيّد الحدّاد

113
العقائد

هل تعلم أنّ الإمام الرضا عليه السلام يلقّب بـ «غوث هذه الأمة وغياثها» ومن الذي لقّبه بذلك؟ وهل يعني ذلك أن نتوقّع منه أن يغيثنا بکراماته ومعجزاته؟ أم أنّ لمفهوم المعجزة عند أولياء الله معنى أوسع؟ تطرح هذه المقالة جواب سماحة السيّد هاشم الحدّاد على أحد الأسئلة التي طرحت عليه أثناء زيارته للإمام الرضا عليه السلام من خلال تقرير وبيان العلّامة الطهراني في الروح المجرّد.

الإمام الرضا (ع) غوث الأمّة

5
  • هل تحدّ معجزات الإمام الرضا (ع) ببعض الموارد الاستثنائيّة؟ 

  • لم تحصل معجزة خاصّة للإمام الرضا عليه السلام خلال تلك الأيّام العشرة لتوقّف السيّد الحدّاد في أرض مشهد المقدّسة ليدوّنها الحقير هنا، لكنّ الكثير من أصحاب الحوائج كانوا قد جاءوا من المناطق البعيدة واجتمعوا فشدّوا أنفسهم إلى شبّاك الضريح أو شبّاك الصحن الكبير طلباً للشفاء من أمراضهم. هذا وقد دار الحديث يوماً مع السيّد بشأن المعجزات الخاصّة بثامن الأئمّة عليه السلام، فتفضّل بإبداء بيان أذكر خلاصته:

  • إنّ وجود الأئمّة عليهم السلام أنفسهم هو أكبر معجزة، كما أنّ أفعالهم أحياءً و أمواتاً هي كلّها معجزة، و ينبغي أن لا يبحث الإنسان عن إعجازهم في الموارد الاستثنائيّة فقط، أو ينظر إلى عظمتهم من نافذة و زاوية واحدة.

  • هل صدور المعجزات عن الإمام يعني أنّه مستقلّ عن الله؟ 

  • إنّ مَن يصل إلى مقام الولاية عمليّاً لا علميّاً، فيصبح وليّاً للّه و يكون الله وليّه، فإنّ جميع أعماله و سنّته وصفاته تصبح فعل الله و سنّته و صفاته. و لا يعني هذا أن يصبح هو الله، أو أن يفصل الله عن ذاته المقدّسة شيئاً فيعطيه له، أو أنّه لا يفصل عن ذاته شيئاً لكنّه يتكرّم عليه بمثل ما يمتلكه هو، فهذه بأجمعها تصوّرات خاطئة و غير صحيحة؛ بل إنّ العبد قد تخطّى وجوده المجازيّ و الاعتباريّ بواسطة شدّة الصفاء و الخلوص الذي حصل عليه وجوده فصار فانياً في ذات الله و تجلّى الله سبحانه فيه. أي إنّ وجوده و سرّه و واقعيّته صار مرآة محضة لتمام الذات الأحديّة و كمالها و جمالها و جلالها، و صار مظهراً لتجلّي الله.

  • و لا ريب أنّ ممكن الوجود مهما سما و ترقّى، فمن المحال أن يكتسب شيئاً من الله فينسبه لنفسه، بل إنّ معنى الترقّي و السموّ لا يعني غير التخلّص و التنزّه من شوائب الوجود، و الخلوص و الإخلاص في سبيل الله و طيّ درجات و مراتب الفَناء في الله؛ و لا يعني إلّا التحقّق بحقيقة معنى العبوديّة المحضة و السجدة المطلقة و التواضع بلا قيد و لا حدّ.۱

    1. الروح المجرّد، ص ٢٥۸ ـ ٢٥٩.
/ 380