
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
لماذا لا تلبّى بعض التوسّلات؟
لماذا لا تلبّى بعض طلبات المتوسّلين بالإمام مع قدرته على تلبيتها؟ وماذا علينا أن نطلب من الإمام عند زيارته؟ متى يلبّي الإمام طلب الزائر؟ هل الإمام مستقلّ في ذلك؟ تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة على لسان سماحة السيّد هاشم الحدّاد بتقرير وبيان العلاّمة الطهراني رضوان الله عليهما في الروح المجرّد.
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
9فشرعت بالقراءة، ثمّ استيقظت بعد أن قرأت منها شيئاً فوجدت أنّ عيني قد عادت إلى حالتها الطبيعيّة و أنّها تبصر بشكل كامل!
ثمّ نهضتُ للصلاة فصلّيتُ في ظلام الليل، ثمّ صلّيتُ صلاة الصبح و عُدت إلى سريري، و صمّمت في نفسي أن لا أبوح بشيء أبداً.
و يبدو أنّه قد اشير عليه في عالم الرؤيا بأنّ هذا من الأسرار فلا تُظهِرْ شيئاً، و كان ذلك المرحوم يقول: لقد بُحتُ بهذا السرّ، حتّى أنّي أطلعتُ عليه بعض الرفقاء و الأصدقاء العاديّين، و لم يكن لي أن أفعل ذلك؛ و كان يُظهر الندم على ذلك.
و في موعد الفطور جاءت الممرّضات لغسل العين فعجبن من الأمر و أعلمنَ الأطبّاء بذلك، و من ثمّ فقد انتهى الأمر إلى ذلك الطبيب المعروف فجاء و فحص عيني؛ فكانت كلمتهم جميعاً متّفقة:
أنّ هذا أمر خارق للعادة! هذه معجزة للمسيح! هذه معجزة! هذه معجزة!
و لم أنبس ببنت شفة و قلتُ في نفسي: نعم، هي معجزة، و لكن لُاستاذ المسيح و معلّمه و سيّده.
و قد نقل الحقير، بعد مرور ثلاثين عاماً تفاصيل هذه الواقعة، إلى الصديق العزيز الكريم: الدكتور السيّد حميد السجّاديّ وفّقه الله تعالى و هو من أطبّاء العيون المعروفين في العالم، فقال: هذا صحيح! و كما تصفون فإنّ هذا المرض لا يمكن علاجه في العالم، و لا يمكن أن يكون لشفائه علّة إلّا المعجزة.
ثمّ أضاف: كان أحد مرضانا الرجال قد تجمّع في قزحيّة عينه ماء، و كنّا قد أعطيناه موعداً في يوم معيّن لإجراء عمليّة جراحيّة، لكنّه جاء قبل العمليّة فقال: لقد ذهبتُ عند مولاي الإمام الرضا عليه السلام و أخذتُ منه شفائي. فأعدنا فحص عينه و معاينتها، فرأينا أن لا أثر لماء القزحيّة على الإطلاق!
و كان الدكتور يقول: يمكن أحياناً أن يزول ماء القزحيّة تلقائيّاً، و لكنّ ذلك يحصل خلال مدّة طويلة، و لم يكن قد سبق لي أن شاهدتُ أنّ ماء القزحيّة يزول في عدّة أيّام، لذا فلم يكن ذلك إلّا معجزة لثامن الأئمّة عليه السلام.۱
- الروح المجرّد ص ٢۷٢ ـ ٢۷۸
ملاحظة: انتخب هذا البحث من كتاب الروح المجرّد للعلامة الطهراني رضوان الله عليه من قبل الهيئة العلميّة في موقع مدرسة الوحي، وأضيفت إليه بعض العناوين، وتمّت مقابلة النصّ مع الأصل الفارسي.
- الروح المجرّد ص ٢۷٢ ـ ٢۷۸
