
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
لماذا لا تلبّى بعض التوسّلات؟
لماذا لا تلبّى بعض طلبات المتوسّلين بالإمام مع قدرته على تلبيتها؟ وماذا علينا أن نطلب من الإمام عند زيارته؟ متى يلبّي الإمام طلب الزائر؟ هل الإمام مستقلّ في ذلك؟ تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة على لسان سماحة السيّد هاشم الحدّاد بتقرير وبيان العلاّمة الطهراني رضوان الله عليهما في الروح المجرّد.
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
8و مرّ شهران كاملان قضاهما ذلك الشابّ هناك دون أيّة نتيجة، على أنّ مرضاً آخر اضيف إلى عينه، فلقد دارت حدقة العين في مكانها فصار سوادها إلى الداخل و بياضها إلى الخارج!
و كان الطبيب يقول: إنّ كلّ ما يمكننا عمله بالمعالجة الطويلة هو أن نعيد العين إلى وضعها الأوّل، أمّا الإبصار و عودة النور فذلك من المحال بالنسبة لي. و هذه الأحداث نقلها الشابّ لي بعد عودته. و أنقل هنا نصّ كلامه، لبيان ما جرى له:
يقول الشابّ: كان جميع العاملات في تلك المستشفى من الراهبات النصارى اللواتي تركن الدنيا، و قد رققن لحالي، و لكن ما الذي كان بإمكان اولئك المسكينات أن يفعلن؟! كلّا، لم يكن باليد من حيلة.
حتّى كانت ليلة ذهب فيها الشخص الذي كان يرافقني إلى لندن لقضاء أعماله الخاصّة ليعود فيعدّ مستلزمات عودتي. فنهضتُ ليلًا و صلّيت كثيراً، ثمّ قلت: يَا عَلِيّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا! اشهدك أنّي كنت أتوسّل إليك في المهمّات و اكْثِرُ من زيارتك. و لو كان أمري بيدي لما جعلتُهم يأتون بي إلى مدينة المسيحيّين و الكفّار هذه؛ و لجئتك حتماً فقبّلتُ أعتابك و أخذت حاجتي منك.
أنت الذي فعلت بي كذا! و أنت الذي فعلت بي كذا! و أنت و أنت... و هكذا عدّدتُ الحوائج التي عجز عنها الجميع فقضاها الإمام لي، و غرقتُ في البكاء. و قلتُ له:
لقد عُلِّمنا نحن الشيعة أنّ الإمام المعصوم يستوي لديه الموت و الحياة، و يستوي لديه شرق الأرض و غربها، فأنا الآن أرى نفسي كأنّي واقف في حرمك المبارك و أندبك أن تهب لعيني شفاءها! قلتُ هذا ثمّ رقدت و نمت نوماً مريحاً لساعات، ثمّ شاهدت قرب طلوع الفجر الإمام الرضا عليه السلام في عالم الرؤيا، لكأنّ حقيقة الإمام و روحه كانت تنزل و تهبط شيئاً فشيئاً من عوالم الملكوت و الحُجب التي لا توصف، حتّى وقف بجانبي ببدنه و جسمه الخارجيّ و في يده لوحة كُتبت عليها سطور خضراء تتوهّج بالنور، فأعطاني تلك اللوحة و قال لي: اقرأ!
