
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
لماذا لا تلبّى بعض التوسّلات؟
لماذا لا تلبّى بعض طلبات المتوسّلين بالإمام مع قدرته على تلبيتها؟ وماذا علينا أن نطلب من الإمام عند زيارته؟ متى يلبّي الإمام طلب الزائر؟ هل الإمام مستقلّ في ذلك؟ تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة على لسان سماحة السيّد هاشم الحدّاد بتقرير وبيان العلاّمة الطهراني رضوان الله عليهما في الروح المجرّد.
استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)
6وَ مَا بَدَا مِنْ بَرَكَاتِ مَشْهَدِهْ *** في كُلِّ يَوْمٍ أمْسُهُ مِثْلُ غَدِهْ وَ كَشِفَاءِ العُمْيِ وَ المْرضَى بِهِ *** إجَابَةُ الدُّعَاءِ في أعْتَابِهِ۱ و كان من دأب الحقير في جميع كتاباتي أن أنقل ما رأيته بنفسي، أو ما ذكره لي بعض الثقات المعروفين والمشهورين بلا واسطة، لا أن أذكر ما سبق أن دوّنه السابقون شكر الله مساعيهم في كتبهم ودفاترهم؛ و بعبارة أخرى فقد اعتمدتُ الدراية و المشاهدة لا الرواية و المحاكاة. لذا فقد رغبت هنا في نقل قضيّتَين فقط من معجزات الإمام الرضا عليه السلام حصلتا لبعض أقاربنا القريبين، و قضيّتَين سمعتهما من الثقات الأعلام و الأعاظم من الآيات و الرجال. و أمّا القضيّتان المتعلّقتان بالأقرباء، فاعرض عن ذكر إحداهما باعتبار أنّها وقعت لشخص لا يزال بحمد الله و منّته على قيد الحياة، و أكتفي بذكر حكاية حال الشخص الآخر الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى.
معجزة الإمام الرضا عليه السلام في شفاء شابّ أعمى
لقد كان أحد أرحامنا القريبين شابّاً وسيماً و ناجحاً، يفيض قوّةً و نشاطاً، و كان يتّجر في السوق، و حدث أن ابتلي فجأة بمرض في إحدى عينيه فَقَدَ على أثره القدرة على الإبصار. و مرّت الأيّام دون أن تتحسّن حاله، فراجع الأطبّاء السابقين المعروفين في طهران، مثل الدكتور حسن العلويّ، و الدكتور لشكري، و الدكتور محسن زاده، و الدكتور ضرّابي و أمثالهم، فاتّفقت كلمتهم على أنّ العِرق الموجود في أدنى نقطة من العين و الذي يغذيّ العين بالدم، قد سدّت مجراه بقعة دمويّة متخثّرة نجمت من انقباض العرق و انبساطه، و هكذا فقد انقطعت الرابطة الحيويّة للعين في التغذية الدمويّة، و هي جلطة في العين لا علاج لها و لا عمليّة جراحيّة، و قالوا له: إنّك لو ذهبتَ إلى جميع أقطار العالم فإنّ الأمر لن يتغيّر عمّا قلنا لك، إلّا أنّ هناك احتمالًا ضعيفاً جدّاً و هو: أن تتحرّك هذه البقعة من مكانها بواسطة تسييل الدم و تقليل كثافته.
لذا فقد منعوا هذا الشخص من تناول الأغذية التي تزيد كثافة الدم، كالبيض و السمن و اللحم الأحمر و أمثالها، و أعطوه أقراصاً لتسييل الدم استعملها بانتظام مدّةً بدون أيّة فائدة.
- «مفاتيح الجنان» ص ۱٤٩ و ۱٥۰، طبعة الإسلاميّة، بخطّ طاهر خوشنويس، سنة ۱٣۷٩، أعمال الليلة السابعة و العشرين من رجب.
و قد ضُبطت أبيات المرحوم الشيخ الحرّ العامليّ بلفظ و كَشِفَا العِمَي، و ربّما أخطأ الناسخ في الكتابة لأنّ الصواب هو وَ كَشِفَاءِ العُمْي، لأنّ شفاء بالمدّ لا بالقصر: شَفَى يَشْفِي شِفَاءً، و عُمْي -علي وزن حُمْر-: جمع أعْمَى؛ يشهد علي ذلك عطف كلمة مَرْضَي و هي جمع مريض علي كلمة العُمْي.
- «مفاتيح الجنان» ص ۱٤٩ و ۱٥۰، طبعة الإسلاميّة، بخطّ طاهر خوشنويس، سنة ۱٣۷٩، أعمال الليلة السابعة و العشرين من رجب.
