انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)

لماذا لا تلبّى بعض التوسّلات؟

237
العقائد

لماذا لا تلبّى بعض طلبات المتوسّلين بالإمام مع قدرته على تلبيتها؟ وماذا علينا أن نطلب من الإمام عند زيارته؟ متى يلبّي الإمام طلب الزائر؟ هل الإمام مستقلّ في ذلك؟ تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة على لسان سماحة السيّد هاشم الحدّاد بتقرير وبيان العلاّمة الطهراني رضوان الله عليهما في الروح المجرّد.

استجابة الدعاء وكرامات الإمام الرضا (قصّة شفاء أعمى)

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد للّه ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

  •  

  •  

  • [أوضح العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه في كتابه الروح المجرّد كلام سماحة السيّد هاشم الحدّاد حول بعض الجوانب التي ترتبط بزيارة الأئمّة والإمام الرضا عليه وعليهم السلام واتصافه بغوث الأمّة وما يتوقّعه الزائر منه، وحقيقة الولاية وكيفيّة صدور المعجزة عن الإمام وأثبت أنّ جميع المخلوقات معجزات للإمام عليه السلام۱، عقد بحثًا مفصّلاً حول العلّة في عدم تحقّق بعض طلبات الزائرين رغم قدرة الإمام على تلبيتها، كما ذكر بعض الكرامات التي عاصرها ننقل أهمّها في هذه المقتطفات] 

  • لماذا لا تلبّى بعض طلبات الناس من قبل الإمام؟

  • إنّ عمل أولياء الله هو عمل الحقّ، فهم قادرون على القيام بجميع الأعمال من شفاء المرضى وإحياء الموتى و إظهار المعجزات و الكرامات و خوارق العادات و التصرّف في موادّ الطبيعة و القيام بالأعمال التي لا تنسجم أبداً مع العقل التجريبيّ الحسّيّ.

  • لكنّ النكتة المهمّة هنا، أنّهم لا يصدر عنهم عمل غير صحيح، و لا يفعلون ما يخالف الحكمة والمصلحة، و لا يخطون خطوة في إلحاق‌ الضرر و الأذى بالبشر، و ذلك لأنّهم بالفرض اسم الله؛ و الله لا يفعل شيئاً عبثاً و لغواً و لهواً. إنّ عمل أولياء الله الحقيقيّين من اللطافة و الدقّة و الظرافة و فقدان الاسم و الأثر و الظهور، بالقدر الذي يحصل أحياناً بدون أن يعلموا هم أنفسهم بأفعالهم، فهم يفعلون ذلك لكنّ نفوسهم و مُثُلهم تفتقد الاطِّلاع على ذلك. و لو حدثَ أن قطّعت وليّ الله إرباً إرباً، أو فصلت مفاصله واحدة واحدة، و لو سلختَ جلده عن بدنه حال حياته، لما فعل شيئاً خلاف رضا الله سبحانه.

  • و لذلك نرى أنّ الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، مع هذه السعة في العظمة والامتداد في القدرة الروحيّة و التكوينيّة، لا يستجيبون لجميع طلبات الناس و أدعيتهم، و ذلك لعدّة أسباب:

  • الأوّل: إنّ أغلب أدعية الناس غير جادّة، و لا تصدر من أعماق قلوبهم. فما أكثر أدعية الناس التي تصدر للعادة و التقليد و الاستناد على الأسباب الظاهريّة و الاعتماد على الامور الاعتباريّة، و في هذه الحال فإنّ حقيقة الدعاء لا تنبع من ضمائرهم و قلوبهم؛ و لو لا ذلك فإنّ هذه الأدعية و الرغبات كانت ستستجاب في حال الاضطرار و الانقطاع الكامل.

    1. راجع الروح المجرّد ص ٢٥۸. والبحث المنتخب تحت عنوان: الإمام الرضا غوث الأمّة (۱)
/ 380