انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ملاحظة روايات الشيعة لروايات السنة عند السيّد البروجردي (ره)

ضرورة الرجوع إلى روايات السنّة في الاستنباط

288
الفقه والأصول

كيف نشأت المذاهب الإسلاميّة والمذهب الجعفريّ؟ وكيف يؤثّر ذلك على تقييم الروايات وفهمهما سواء كانت سنيّة أم شيعيّة؟ وما هي حقيقة النظريّة المنقولة عن آية الله البروجردي في ضرورة مراجعة روايات أهل السنّة ضمن عمليّة الاستنباط؟ وما هي آثارها على علمي الحديث والفقه؟

ملاحظة روايات الشيعة لروايات السنة عند السيّد البروجردي (ره)

9
  • ج . التنافي مع كون الرشد في خلافهم

  • هناك روايات ذكرت أنّ مخالفة العامّة هي أحد وجوه الرشد وتشخيص الصواب، وأنّ سبيل الرشد والصلاح يكون في مخالفة فقه أهل السنّة والفتوى الغالبة لدى أهل السنّة؛ لأنّ مبنى فقه العامّة قائم على معارضة الفتاوى الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام؛ وذلك كما نُقِلَ صراحةً عن أبي حنيفة.

  • وهذه المسألة هي حيث نحتمل المخالفة مع فقه العامة، وليس في كلّ موطنٍ وفي كلّ حكمٍ. ولذا نرى أنّ العديد من أعاظم الفقهاء كانوا يُلقون نظرةً على فقه العامّة ومصادر رواياتهم قبل إصدار الفتاوى والأحكام، بل وفي بعض الحالات رجّحوا حكمهم وفتاواهم على الحكم المتعارف والوارد من ناحية فقهاء الشيعة.

  • وبالتالي لا يُمكن التمسّك بمجرّد المخالفة للعامة في كافّة الأمور وكافة الأحكام؛ بل ذلك يسري في المواطن التالية:

  • أوّلًا: حينما يكون هناك تنافٍ بين فتوى العامّة وفتوى الشيعة.

  • وثانيًا: حينما تكون هذه المنافاة ناشئةً عن أصول التشيّع المسلّمة وتتعارض مع روح الفقه الشيعي۱.

  • ٤. نتائج وتطبيقات النظريّة في الاستنباط الفقهي

  • أ. قبول بعض روايات العامّة

  • بناءً على هذا، فإن الثمرة المترتبة على هذه المسألة هي أنه إذا كانت لدينا روايات منقولة عن العامّة، وقد أُحرزت وثاقة رواتها، فيجب علينا قبولها ولو كانت من العامّة. وعليه، إذا رأينا أن الناس في زمن الأئمة عليهم السلام كانوا يعملون بفتوى مشهورة، ولكن لم ترد عن الأئمة رواية في هذا الشأن، فإن هذه الفتوى وهذا الحكم كانا قطعاً محط نظر الإمام عليه السلام وموضع تأييده

  • ب. تحصيل التواتر في روايات الإماميّة

  • إذا ثبت لدينا وجود رواية صحيحة مسندة عن الإمام الصادق أو أحد الأئمّة (عليهم السلام)... ونرى من الطرف الآخر للقضيّة أنّ روايات مستفيضه أو متواترة قد وردت عن العامّة بنفس المضمون والمعنى؛ فإنّ تصحيح الرواية المسندة عن الإمام الصادق (عليه السلام) يوجب أن نصحّح تلك الروايات الأخرى، وحين نصحّحها يمكننا بضميمتها ادّعاء الاستفاضة أو التواتر٢.

  • ج. ترجيح التفريق بين الصلوات

  • ومن الأمثلة التي يمكن الاستشهاد بها، مسألة التفريق بين الصلوات اليوميّة، والتي كان العمل عليها، بناءً على سنّة رسول الله والأئمّة الطاهرين (عليهم السلام)، ولا يزال يعمل أهل العامّة بها الآن. لكن، وبسبب عدم إيلاء الفقهاء الاهتمام المطلوب بهذه المسألة الخطيرة، صار الجمع بين الصلوات شيئًا فشيئًا سُنّةً وشِعارًا للشيعة٣.

    1. . السعادة الأبدية (النسخة الإلكترونية)، السيد محمد محسن الطهراني، ص ۱۷۰.
    2. . قواعد فقهية (فارسي)، السيد محمد محسن الطهراني، ج ۱، ص ٥۷.
    3. . الدر النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعية، الخاتمة، ص ٣٣٥.
/