انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ملاحظة روايات الشيعة لروايات السنة عند السيّد البروجردي (ره)

ضرورة الرجوع إلى روايات السنّة في الاستنباط

288
الفقه والأصول

كيف نشأت المذاهب الإسلاميّة والمذهب الجعفريّ؟ وكيف يؤثّر ذلك على تقييم الروايات وفهمهما سواء كانت سنيّة أم شيعيّة؟ وما هي حقيقة النظريّة المنقولة عن آية الله البروجردي في ضرورة مراجعة روايات أهل السنّة ضمن عمليّة الاستنباط؟ وما هي آثارها على علمي الحديث والفقه؟

ملاحظة روايات الشيعة لروايات السنة عند السيّد البروجردي (ره)

10
  • د. الحكم بطهارة المشرك

  • أورد الزمخشري في تفسيره اتفاق المذاهب الأربعة على عدم نجاسة المشرك. ۱ حسناً، هذه المذاهب الأربعة التي تتفق الآن على طهارة المشرك وتتفق على عدم نجاسته، لم يفعلوا ذلك من باب العناد. فمثلاً من يقول توضأ من الأسفل إلى الأعلى، فإنه يستفيد ذلك من الآية القرآنية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ…﴾ ٢، أي أنه يقول إن الآية القرآنية تقول من الأسفل إلى الأعلى (إلى المرافق)، ولا تقول من الأعلى إلى الأسفل، ويقول نحن نستفيد هذا من الآية القرآنية. والآن، قد يبدو لنا الأمر سيئاً جدّاً: لماذا من الأسفل إلى الأعلى! مثلاً “ لابد أن يتوضأ من تحت إلى فوق”! حسناً، هو استفاد هذا من الآية القرآنية، بينما نحن نقول: لا، في فقه أهل البيت والسنة النبويّة يكون الوضوء من الأعلى إلى الأسفل. فيقول: فقه أهل البيت هو لكم، نحن لدينا آية قرآنية ونستفيد منها هكذا.٣ فلا يمكننا حمل جميع المسائل على العناد. ولذا، كان رأي السيّد البروجردي رحمة الله عليه أن الإفتاء بدون الرجوع إلى فقه أهل السنة يُعد ناقصاً. يجب النظر في فقه أهل السنة، لعل هناك روايات وأشياء بينهم تكون صحيحة.

  • الآن حديثنا هو عن الكفار الذين كانوا في زمان النبي، وفي زمان الأئمة، وكان المسلمون يخالطونهم ويتعاملون معهم. في مسألة كهذه، لو كانت نجاسة الكفار والمشركين بديهية، فكيف يعقل أن يفتي أهل السنة بجميع مذاهبهم الأربعة بطهارة المشرك؟ كيف يمكن أن يحدث أمر كهذا؟ لماذا لا نجد مثل هذا الأمر في موضوع الخمر؟ ولماذا لا نجده في موضوع الخنزير؟ ولماذا لا نجده في أكل الميتة وأمثال ذلك؟ حسناً، هذه مسألة مهمة؛ فلو كانت هذه المسألة مفروغاً عنها بين عموم المسلمين، لما تجرّأ أبو حنيفة على أن يأتي ويفتي بطهارة هؤلاء، ولما تجرأ الشافعي أن يفتي بطهارة المشرك. لا يمكنه ذلك. لأنّ هذا سيكون مخالفة لأصل أساسي، ومخالفة لأصل مُسلَّم، ومخالفة لأمر بديهي[...] 

  •  سؤال: كان هذا الأمر بديهياً عند أهل السنة، ولكن هل كان كذلك بديهياً عند الشيعة أيضاً؟

    1. . انظر: الكشاف ج٢ ص٢٦۱
    2. سورة المائدة، الآية 
    3. طبعًا هذا من باب المثال ولم يكن سماحة السيّد في صدد مناقشة صحّة استفادتهم من الآية، بل مراده أنّ هذا فهمهم للآية ولم يكن الأمر عنادًا. (م)
/