انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

التقليد واتّباع الخرافة

0
الجلسات

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

5
  • و هذه خرافة، فإنّ كمال الاجتماع إنّما هو كماله فيما يتطابق الكمالان۱ و أمّا غير ذلك فلا. فأيّ موجب على فرد ـ بالنسبة إلى كماله أو اجتماع قوم بالنسبة إلى اجتماع الدنيا إذا قدر على نيل ما يبتغيه من آماله و لو بالجور و فاق في القوّة و الاستطاعة من غير مقاوم يقاومه ـ أن يعتقد أنّ كمال الاجتماع كمالُه و الذكرَ الجميل فخارُه؟! كما أنّ أقوياء الأمم لا يزالون على الانتفاع من حياة الأمم الضعيفة، فلا يجدون منهم موطئًا إلا وطؤوه، و لا منالاً إلا نالوه، و لا نسمة إلا استرقّوها و استعبدوها، و هل ذلك إلا علاجًا لمزمن الداء بالإفناء؟!

  • تفنيد مسألة فداء الوطن بالنفس لأجل بقاء الذكر الجميل

  • و كذلك بناء المدنيّة على استكمال الاجتماع المذكور فإنّ هذا الاستكمال و نيل السعادة الاجتماعيّة٢ ربّما يستلزم حرمان بعض الأفراد من سعادته الحيويّة الفرديّة كتحمّل القتل و التفدية في الدفاع عن الوطن أو القانون أو المرام٣، و المحروميّة من سعادة الشخص لأجل وقاية حريم الاجتماع، فهذه الحرمانات لا يقدِم فيها الإنسان إلا عن عقيدة الاستكمال، و أن يراها كمالات ـ و ليست كمالات لنفسه ـ بل عدم وحرمان لها، و إنّما هي كمالات ـ لو كانت كمالات ـ للمجتمع من حيث هو مجتمع، و إنما يريد الإنسان الاجتماع لأجل نفسه لا نفسه لأجل الاجتماع، و لذلك كلّه ما احتالت هذه الاجتماعات٤ لأفرادها فلقّنوهم أنّ الإنسان يكتسب بالتفدية ذكرًا جميلاً و اسمًا باقيًا على الفخر دائمًا و هو الحياة الدائمة، و هذه خرافة، وأيّ حياة بعد البطلان و الفناء؟! غير أنّا نسمّيها حياة تسمية ليس وراءها شي‌ء! 

  • منهج القرآن الكريم في العلم والعمل

  • و أما ما سلكه القرآن في ذلك فهو أمره باتباع ما أنزل الله و النهي عن القول بغير علم، هذا في النظر، وأما في العمل فأمره بابتغاء ما عند الله فيه فإن كان مطابقًا لما تشتهيه النفس كان فيه سعادة الدنيا و الآخرة، وإن كان فيه حرمانها، فعند الله عظيم الأجر، و ما عند الله خير و أبقى.٥

    1. أي كمال المجتمع وكمال الفرد (م)
    2. في الأصل: النيل بالسعادة (م)
    3. أي العقيدة. (م)
    4. أي ولذلك كلّه كانت الحيل التي احتالت بها المجتمعات. (م)
    5. تفسير الميزان ج۱ ص٤٢۱ ـ ٤٢٢