انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

التقليد واتّباع الخرافة

0
الجلسات

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

4
  • و ربّما هيّج الخيال حسّ الدفاع من الإنسان أن يضع أعمالاً لدفع شرّ هذا الموجود الموهوم و يحثّ غيره على العمل بها للأمن من شرّه فيذهب سنّة خرافيّة.

  • ابتلاء الشرقيين والغربيّين بالخرافة ومحاولات العلماء للتخلّص منها

  • و لم يزل الإنسان منذ أقدم أعصار حياته مبتلى بآراء خرافيّة حتّى اليوم، و ليس كما يظنّ من أنّها من خصائص الشرقيّين؛ فهي موجودة بين الغربيّين مثلهم لو لم يكونوا أحرص عليها منهم.

  • و لا يزال الخواصّ من الإنسان ـ و هم العلماء ـ يحتالون في إمحاء رسوم هذه الخرافات المتمكّنة في نفوس العامّة من الناس بلطائف حيلهم التي توجب تنبّه العامّة و تيقّظهم في أمرها، و قد أعيا الداء الطبيب فإنّ الإنسان لا يخلو من التقليد و الاتباع في الآراء النظريّة و المعلومات الحقيقيّة من جانب، و من الإحساسات و العواطف النفسانيّة من جانب آخر، و ناهيك في ذلك أنّ العلاج لم ينجح إلى اليوم.

  • نماذج من الخرافات المعاصرة

  • الخرافتان الأولى والثانية: نفي ما وراء الحسّ وبناء الحضارة على الكمال الميسور 

  • و أعجب من الجميع ما يراه في ذلك أهل الحضارة و علماء الطبيعة اليوم! فقد ذكروا أنّ العلم اليوم يبنى أساسه على الحسّ و التجربة و يدفع ما دون ذلك، و المدنية و الحضارة تبني أساسها على استكمال الاجتماع في كلّ كمال ميسور ما استيسر۱، و بنوا التربية على ذلك.

  • تفنيد خرافة نفي ما وراء الحسّ

  • مع أنّ ذلك ـ و هو عجيب ـ نفسه من اتباع الخرافة؛ فإنّ علوم الطبيعة إنّما تبحث عن خواصّ الطبيعة وتثبتها لموضوعاتها، و بعبارة أخرى هذه العلوم الماديّة إنّما تكشف دائمًا عن خبايا خواصّ المادة، و أمّا ما وراء ذلك فلا سبيل لها إلى نفيه و إبطاله؛ فالاعتقاد بانتفاء ما لا يناله الحسّ و التجربة من غير دليل من أظهر الخرافات.

  • تفنيد خرافة نسبة كمال المجتمع إلى الفرد

  • و مثلها القول: إنّ الإنسان يجب له تحمّل مرّ القانون و الصبر على الحرمان في بعض ما تشتهيه نفسه ليتحفّظ به الاجتماع فينال كماله في الباقي، فيعتقد أنّ كمالَ الاجتماع كمالُه٢

    1. توضيحه كما يفهم من كلامه الآتي: أنّ المجتمع يبني بقاءه على ما يتيسّر من الكمال ويضحّي من أجل ذلك بما لم يتيسّر، فمثلاً لو تعرّض المجتمع لخطر فإنّ الكمال المتيسّر هو أن يبقى جماعة على قيد الحياة بينما يضحّي بعض الأفراد بحياتهم لأجلهم. فبقاء حياة هذه الجماعة هو الميسور، وفداء بعض الأفراد أنفسهم غير ميسور. وسيبيّن العلاّمة رضوان الله عليه أنّ هذا بنفسه خرافة، لأنّ أصل وجود المجتمع إنّما كان لأجل الفرد، لا أنّ الفرد هو لأجل المجتمع، ولكنّهم يروّجون لهذه الخرافة بتهييج الأحاسيس والمشاعر وتصوير أنّ لمن يفدي نفسه ذكر باق وحياة دائمة على الألسن، والحال أنّه مع انعدام الإنسان فلا فائدة تعود عليه من بقاء ذكره وما شابه، وهو مجرّد خرافة، أمّا في الإسلام فلأنّه يرى حياة آخرة فالتضحية هي من أجل الحقّ والحصول على الثواب الأخرويّ تعدّ أمرًا صحيحًا.(م)
    2. أي كمال للفرد (م)