انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

التقليد واتّباع الخرافة

0
الجلسات

ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة

3
  • التقليد و اتباع الخرافة

  • العلوم النظريّة والعمليّة عند الإنسان ومعنى الخرافة

  • الآراء و العقائد التي يتّخذها الإنسان إمّا نظريّة لا تعلّق لها بالعمل من غير واسطة كالمسائل المتعلّقة بالرياضيّات و الطبيعيّات و ما وراء الطبيعة، و إما عمليّة متعلقة بالعمل بلا واسطة كالمسائل المتعلّقة بما ينبغي فعله و ما لا ينبغي. 

  • و السبيل في القسم الأول هو اتّباع العلم و اليقين المنتهي إلى برهان أو حسّ، و في القسم الثاني اتباع ما يوصل إلى الخير الذي فيه سعادة الإنسان أو النافع فيها، و اجتناب ما ينتهي إلى شقائه أو يضرّه في سعادته، و أما الاعتقاد بما لا علم له بكونه حقًّا في القسم الأول، و الاعتقاد بما لا يعلم كونه خيرًا أو شرًّا فهو اعتقاد خرافي.

  • لماذا يخضع الإنسان للخرافة؟

  • و الإنسان لمّا كانت آراؤه منتهية إلى اقتضاء الفطرة الباحثة عن علل الأشياء و الطبيعة الباعثة له إلى الاستكمال بما هو كماله حقيقة، فإنّه لا تخضع نفسه إلى الرأي الخرافيّ المأخوذ على العمياء و جهلاً، إلا أنّ العواطف النفسانيّة و الإحساسات الباطنيّة التي يثيرها الخيال ـ و عمدتها الخوف و الرجاء ـ ربّما أوجبت له القول بالخرافة من جهة أنّ الخيال يصوّر له صورًا تستصحب خوفًا أو رجاء فيحفظها إحساس الخوف أو الرجاء، و لا يدعها تغيب عن النفس الخائفة أو الراجية، كما أنّ الإنسان إذا أحلّ 

  • واديًا ـ و هو وحده بلا أنيس و الليل داج مظلم و البصر حاسر عن الإدراك ـ فلا مؤمّن يؤمّنه [بتمييز] المخاطر من غيرها بضياء و نحوه، فترى أنّ خياله يصوّر له كل شبح يترائى له غولاً مهيبًا يقصده بالإهلاك أو روحًا من الأرواح، و ربّما صوّر له حركة و ذهابًا و إيابًا و صعودًا في السماء و نزولاً إلى الأرض، و أشكالاً و تماثيل، ثمّ لا يزال الخيال يكرّر له هذا الشبه المجعول كلّما ذكره و حاله حاله من الخوف، ثمّ ربّما نقله لغيره فأوجد فيه حالاً نظير حاله و لا يزال ينتشر، و هو موضوع خرافيّ لا ينتهي إلى حقيقة.