
خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد لعنه الله
المتن الكامل للخطبة
المتن الكامل لخطبة الإمام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد لعنه الله مع ذكر بعض المجريات التي حدثت حين قبل وبعد الخطبة، مكتوبة بخطٍّ واضحٍ وسلس للقراءة، و تبيّن مقام الإمام سلام الله وهي ذات أثر كبير على النفس.
خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد لعنه الله
4قَالَ: وَفَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَتَقَدَّمَ يَزِيدُ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ.
قَالَ: ورُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ هَذَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْغُلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،
قَالَ: فَمَنِ الْحُسَيْنُ؟
قَالَ: ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،
قَالَ: فَمَنْ أُمُّهُ؟
قَالَ: أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ،
فَقَالَ الْحَبْرُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ فَهَذَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ قَتَلْتُمُوهُ فِي هَذِهِ السُّرْعَةِ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ واللَّهِ لَوْ تَرَكَ فِينَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ سِبْطاً مِنْ صُلْبِهِ لَظَنَنَّا أَنَّا كُنَّا نَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ رَبِّنَا وأَنْتُمْ إِنَّمَا فَارَقَكُمْ نَبِيُّكُمْ بِالْأَمْسِ فَوَثَبْتُمْ عَلَى ابْنِهِ فَقَتَلْتُمُوهُ سَوْءَةً لَكُمْ مِنْ أُمَّةٍ.
قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُجِئَ فِي حَلْقِهِ ثَلَاثاً فَقَامَ الْحَبْرُ وهُوَ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَاضْرِبُونِي وَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْتُلُونِي أَوْ فَذَرُونِي فَإِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مَنْ قَتَلَ ذُرِّيَّةَ نَبِيٍّ لَا يَزَالُ مَلْعُوناً أَبَداً مَا بَقِيَ فَإِذَا مَاتَ يُصْلِيهِ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ.۱
- . بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج٤٥، ص: ۱٣۸
