انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مجالس العزاء والتوسّل عند العرفاء

من خلال سيرة السيّد الحدّاد والعلاّمة الطهراني (رض)

0
العقائد
العقائد

كيف تقرّبنا علاقتنا بأهل البيت عليهم السلام من التوحيد الخالص وتمزّق حجب الاستقلاليّة بيننا وبين الله؟ وبماذا يختلف بكاء العارفين وعشقهم للإمام الحسين عليه السلام عن عزاء وبكاء عامة الناس؟ لماذا لم تكن عاشوراء مجرّد مأساة تاريخيّة لا يقاس بها شيء؟ ولماذا لا يُقاس الولاء الحقيقي بكثرة اللطم والصراخ العابر؟ في هذه المقالة الاستثنائيّة والعميقة من كتاب “أسرار الملكوت” (ج2)، يعمل سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على كسر القوالب السطحيّة والمفاهيم الشائعة حول حقيقة “الولاية” وكيفيّة إحياء مجالس أهل البيت عليهم السلام. إعداد: الهيئة العلميّة في موقع مدرسة الوحي,

مجالس العزاء والتوسّل عند العرفاء

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • و به نستعين‌

  • و الصّلوة و السّلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد

  • و على آله الطيّبين الطّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين‌

  •  

  •  

  • [بحث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في كتابه أسرار الملكوت ج٢ خصوصيّات وليّ الله الكامل وكانت الخصوصيّة الأولى منها: الإشراف الكامل للعارف الواصل على مشاهداته‌، والخصوصيّة الثانية أنّ كلامه يتمحور حول التوحيد ولا يتنازل عنه، وفي هذا السياق تعرّض لنظرة العرفاء إلى ولاية الأئمّة المعصومين عليهم السلام وطبيعة علاقتهم بهم والتوسّل بهم وكيفيّة إحياء مجالسهم وخصوصًا مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وقد تقدّم في المقالة السابقة أنّ نظرتهم إليهم مرآتيّة لا استقلاليّة، وأنّهم لا يطلبون منهم إلا مقام الولاية ومعرفة الله، وفي هذا السياق يتابع سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني كلامه:]

  • ولاية الإمام عين ولاية الله وسارية في جميع عالم الوجود

  • وبما أنّ حقيقة الولاية (التي تعني الإحاطة الوجوديّة بمظاهر عالم الوجود) هي حقيقةٌ كليّةٌ تتميّز بجنبة السعة الوجوديّة، وبمقتضى الحقيقة الإطلاقيّة لحضرة الحقّ؛ فإنّ ولايته أيضًا تتّصف بهذه الصفة وتختصّ بهذه الخصوصيّة، وبالتالي فإنّ تنزّلها في عالم الوجود وسريانها في عوالم الإمكان هو على نحو التشكيك وذو مراتب مختلفةٍ، وذلك بالبيان التالي وهو: أنّ كلّ ما يصدر من فعلٍ وتصرّفٍ في أيّة مرتبةٍ من مراتب الوجود -سواءً كانت صادرة من المجرّدات أم من الماديّات أو أيّ تعينٍ من التعيّنات ولو كان بمقدار جناح بعوضةٍ أو أقلّ من ذلك- هي جميعها عين الولاية المطلقة لحضرة الحقّ تعالى، وهي من خلال التنّزل في هذه المرايا والوسائط، تظهر بهذا الشكل المحدود وتبرز بهذا القالب المعيّن.

  • ومن الطبيعي أنّه -و بمقتضى قاعدة «إمكان الأشرف»۱- فلا بدّ أن تكون هذه الحقيقة العالية وهذا السرّ الذي يحكم عالم الوجود، موجودًا في ذات من الذوات المتمكّنة في عالم الإمكان بنحوٍ أشرفَ وأوسعَ وأعلى وأجمع من سائر الممكنات الأخرى، وهذه الذات هي النفس المقدّسة للمعصوم عليه السلام، والتي يمثّل الوجود المبارك لخاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأس السلسلة و نقطة الوصل الأولى فيها، حيث قال حضرة الحقّ تعالى في حقّه:

    1. وهي قاعدة فلسفية أقيم البرهان عليها و يقبلها المتقدّمون و المتأخّرون من الفلاسفة، و هي تقول: إنّ المُمكن الأشرف يجب أن يكون أقدم من الممكن الأخسّ في مراتب الوجود و متقدّمًا عليه، وأنّ الأخسّ إذا وُجد، فلا بدّ أن يكون الأشرف قد وجد قبله. (م)