
العرفاء بين التوحيد والولاية
خطأ النظرة الاستقلاليّة إلى الإمام ومجالسه
كيف ينظر العرفاء إلى توحيد الله وإلى ولاية الأئمّة عليهم السلام؟ وبماذا تختلف نظرتهم عن نظرة غيرهم؟ لماذا نُحجّم نحن أعظم التجلّيات الإلهيّة، ونُنزّل “الأئمّة” من مقامهم كأدلّاء على الله إلى مجرّد وسائل لحلّ مشاكلنا اليوميّة وتيسير معاملاتنا؟ وما هو ذلك المقام الأسمى الذي يقف دونه الملاك جبرائيل، بينما يرفض “العارف الكامل” التنازل عنه قيد أنملة؟ تغوص هذه المقالة في لُبّ “التوحيد الخالص”، لتبيّن الفارق الجوهريّ بين النظرة الاستقلاليّة الخاطئة إلى الأئمّة، والنظرة “المرآتيّة” العميقة التي لا ترى فيهم سوى انعكاسٍ تام للإرادة الإلهيّة، ولا غاية تُقصد منهم سوى الله ذاته!
العرفاء بين التوحيد والولاية
9فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد *** دگران هم بكنند آنچه مسيحا مى كرد ۱ [المعنى: إذا تفضّل علينا روح القدس وأفاض علينا من مدده، فيستطيع الآخرون أن يفعلوا ما كان يفعله المسيح].٢
- ديوان الخواجة حافظ، غزل ۱۱۱، ص ٥٢.
- أسرار الملكوت ج۲، ص ۱۷٩ ـ ۱۸۸.
