انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفاء بين التوحيد والولاية

خطأ النظرة الاستقلاليّة إلى الإمام ومجالسه

0
العقائد
العقائد

كيف ينظر العرفاء إلى توحيد الله وإلى ولاية الأئمّة عليهم السلام؟ وبماذا تختلف نظرتهم عن نظرة غيرهم؟ لماذا نُحجّم نحن أعظم التجلّيات الإلهيّة، ونُنزّل “الأئمّة” من مقامهم كأدلّاء على الله إلى مجرّد وسائل لحلّ مشاكلنا اليوميّة وتيسير معاملاتنا؟ وما هو ذلك المقام الأسمى الذي يقف دونه الملاك جبرائيل، بينما يرفض “العارف الكامل” التنازل عنه قيد أنملة؟ تغوص هذه المقالة في لُبّ “التوحيد الخالص”، لتبيّن الفارق الجوهريّ بين النظرة الاستقلاليّة الخاطئة إلى الأئمّة، والنظرة “المرآتيّة” العميقة التي لا ترى فيهم سوى انعكاسٍ تام للإرادة الإلهيّة، ولا غاية تُقصد منهم سوى الله ذاته!

العرفاء بين التوحيد والولاية

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • و به نستعين‌

  • و الصّلوة و السّلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد

  • و على آله الطيّبين الطّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين‌

  •  

  •  

  • [[بحث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في كتابه أسرار الملكوت ج٢ خصوصيّات وليّ الله الكامل وكانت الخصوصيّة الأولى منها: الإشراف الكامل للعارف الواصل على مشاهداته‌، والخصوصيّة الثانية أنّ كلامه يتمحور حول التوحيد ولا يتنازل عنه، وفي هذا السياق تعرّض لنظرة العرفاء إلى ولاية الأئمّة المعصومين عليهم السلام وطبيعة علاقتهم بهم والتوسّل بهم وكيفيّة إحياء مجالسهم وخصوصًا مجالس الإمام الحسين عليه السلام]

  • كلام الإنسان الكامل مبني على محور التوحيد فقط ولا يمكن التنازل عنه‌

  • إنّ الخصوصيّة الثانية لتصرّفات أهل التوحيد وكلامهم هي: أنّ دعوتهم وتبليغهم وكلامهم مع الناس وحديثهم معهم إنّما يقوم على أساس التوحيد ويدور حول محوره، فهم لا يتنازلون عن هذه المرتبة إلى سائر الجهات ومراتب الأسماء والصفات، وهذه المسألة طبيعيّةٌ ومتوافقةٌ تمامًا مع الأصول، ومطابقةٌ لها.

  • فمن الطبيعي أن يكون كلام كلّ إنسانٍ وعمله حاكيًا عن مرتبة الكمال التي هو فيها، وأن تكون عباراته و تصرفاته تجلّيًا يعكس ظهور تلك المرحلة و يبرزها. ولمّا كان العارف الكامل قد وجد أنّ الحقيقة هي فقط في التوحيد والمعرفة الشهوديّة لحضرة الحقّ تعالى، ورأى أنّ سائر المراتب الأخرى تقع في الأسماء والصفات التي هي دون تلك المرحلة؛ فمن الطبيعي أن يكون كلامه وعمله بتمامه متوجّهًا و مائلًا إلى تلك الجهة، سائقًا نحوها، وألّا يتنازل أبدًا عن تلك المرتبة إلى سائر الظهورات الأخرى، بل هو يعتبر أنّ مثل هذا التنازل خسارةٌ له وللآخرين وإتلافٌ لوقتهم، إنّ العارف الكامل كما أنّ وجوده قد صار مندكّاً في الذات الأحديّة، فإنّ آثاره الوجوديّة التي تبرز منه تسير كذلك على هذا السبيل وتدور حول هذا المحور، و الأنوار التوحيديّة تتلألأ في جميع أطوار وجوده، وهو لم يعد مستعدًا للتنازل قيد أنملةٍ عن تلك المرتبة إلى ما دونها بأيّ شكلٍ من الأشكال.

  • كلمة السيّد الحدّاد الشهيرة: إنّنا في مرتبة لا يستطيع جبرائيل أن يتصوّرها