انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

مزايا تفسير الميزان ومنهج تأليفه

0

ما هي مزايا تفسير الميزان وكيف استطاع أن يجمع بين العقل والنقل، والظاهر والباطن، ليصبح وثيقة عالمية تدافع عن الإسلام ومدرسة التشيّع بلا تعصب؟ وما هو سرّ منهج “تفسير القرآن بالقرآن” الذي اعتمده العلامة الطباطبائي؟ وكيف قام هذا التفسير بتلبية حاجات العصر والرد على المدارس الأخرى المعاصرة؟ ولماذا قيل إن الحوزات العلمية تحتاج لمائتي عام لتدرك قيمته الحقيقية؟ ولماذا كان محور مؤلّفات ومحاضرات العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه؟ وما الذي دفعه إلى الاعتقاد بأنّ قلم الوحي والإلهام جرى على يد العلاّمة الطباطبائي حين تأليفه؟ هذه التساؤلات العميقة يجيب عنها هذا العرض الشامل لمنزلة ومزايا هذا السفر القرآني الخالد بقلم

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

5
  • و من الواضح أنَّ الآيات ستفقد بهذا النهج التطبيقيّ مفهومها و محتواها و اعتبارها بشكل تامّ؛ لأنَّ كلّ واحد من أصحاب العلوم بدءاً من النحويّ و وصولاً إلى الفيلسوف، و حتّى أصحاب العلوم التجريبيّة و الطبيعيّة كالأطبّاء و علماء الفلك و النجوم، يريدون تحميل علومهم على القرآن و اكتساب سنداً وشاهداً لهم منه، و ما أكثر التفاسير التي كتبت على هذا النحو، حتّى الموضوعيّة منها.

  • إنّ مثل هذا العمل، في الحقيقة، يمسخ القرآن. و بعبارة أخرى يقتل القرآن و يميته، و يفقده قيمته واعتباره.

  • فينبغي أخذ معاني القرآن من نفس القرآن؛ و في «الميزان» رُوعي هذا المنهج على النحو الأكمل.

  • ٣ـ رعاية المعاني الكليّة للألفاظ (لا الماديّة المأنوسة) وتحديد موارد الجري 

  • و من خصائص هذا التفسير أيضاً، رعاية المعاني الكلّيّة للألفاظ الموضوعة؛ و ليس خصوص المعاني الجزئيّة الطبيعيّة و المادّيّة المأنوسة لذهن الإنسان. 

  • و أيضاً تحديد موارد الجَرْي و الانطباق و فصلها عن متن المدلول المطابقيّ للآيات.

  • ٤ـ معالجة الموضوع من زوايا مختلفة روائيًّا واجتماعيًّا وتاريخيًّا وفلسفيًّا و...

  • و منها أيضاً، معالجة الأبحاث المختلفة. و إضافة إلى البيانات القرآنيّة، روعيت الأبحاث الروائيّة، الاجتماعيّة، التأريخيّة، الفلسفيّة و العلميّة، كلّ واحد على حدة بدون الخلط أو المزج بين الموضوعات.

  • ٥ـ تلبية حاجات العصر ونقد المدارس المعاصرة ومقارنتها بالإسلام وردّ الإشالات

  • و على هذا الأساس، عولجت المسائل المتعلّقة بعالم اليوم و آرائه و أفكاره و المدارس و المذاهب الموجودة بشكل كافٍ و مستوفٍ، و قورنت مع قانون الإسلام المقدّس، و حُدّدت مواقع الجرح والتصويب و الردّ و الإيراد أو النفي و الإثبات، و أجيب بأفضل نحو على الإشكالات التي أوردت على الشريعة الإسلاميّة المقدّسة من المدارس الشرقيّة و الغربيّة و الإلحاديّة و الكافرة، و سرت إلى العالم الإسلاميّ، مبيّناً نقاط الضعف و الإبهام و المغالطة. و على أساس الآيات الكريمة: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ‌ ، وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ‌﴾.۱ ﴿وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾٢ و نظائرها التي هي محور الحقّ و ميزان الأصالة و الواقعيّة؛ و إنَّما تقاس بها بقيّة الآراء والمذاهب، وعليه تظهر موارد الخطأ و المغالطات الفكريّة في مرامهم.

    1. الآية ۱٣ و ۱٤، من السورة ۸٦: الطارق
    2. الآيتان ٤۱ و ٤٢، من السورة ٤۱: فصّلت