انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

مزايا تفسير الميزان ومنهج تأليفه

0

ما هي مزايا تفسير الميزان وكيف استطاع أن يجمع بين العقل والنقل، والظاهر والباطن، ليصبح وثيقة عالمية تدافع عن الإسلام ومدرسة التشيّع بلا تعصب؟ وما هو سرّ منهج “تفسير القرآن بالقرآن” الذي اعتمده العلامة الطباطبائي؟ وكيف قام هذا التفسير بتلبية حاجات العصر والرد على المدارس الأخرى المعاصرة؟ ولماذا قيل إن الحوزات العلمية تحتاج لمائتي عام لتدرك قيمته الحقيقية؟ ولماذا كان محور مؤلّفات ومحاضرات العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه؟ وما الذي دفعه إلى الاعتقاد بأنّ قلم الوحي والإلهام جرى على يد العلاّمة الطباطبائي حين تأليفه؟ هذه التساؤلات العميقة يجيب عنها هذا العرض الشامل لمنزلة ومزايا هذا السفر القرآني الخالد بقلم

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

4
  • ٢ـ تلبية حاجات العصر في جميع الجوانب والمجالات

  • و عندما كان في تبريز، ألّف العلّامة تفسيراً مختصراً للقرآن الكريم من أوّل آياته حتّى سورة الأعراف، وكان يعتمد في تدريس الطلاب على ذلك التفسير. و فيما بعد تطلّب الأمر إعداد تفسير مفصّل و شامل لكلّ حاجات العصر، يراعي فيه الجوانب التأريخيّة و الفلسفيّة و الأخلاقيّة، و تعالج فيه الأبحاث الاجتماعيّة و الروائيّة بأسلوب حديث.

  • و لقد وفّقه الله تعالى، فألّف تفسيراً بعنوان «الميزان في تفسير القرآن» في عشرين مجلّداً، بدأ به حوالى سنة ۱٣۷٤ و ختمه في ليلة القدر (في الثالث و العشرين) من شهر رمضان المبارك سنة ۱٣٩٢ هـ، وكان مع التأليف، يدرّس مطالبه لطلّاب الحوزة العلميّة في قم، و قد استفاد من محضره المبارك العديد من الفضلاء و الطلّاب.

  • مزايا تفسير الميزان

  • ۱ـ تفسير القرآن بالقرآن، الدليل على صحّته وخطر تركه

  • و أوّل و أهمّ مزيّة من مزاياه، هي تفسير الآيات بالآيات؛ و هو تفسير القرآن بالقرآن؛ فطبقاً للروايات الموجودة عندنا و التي تقول‌: «إنَّ القُرْآنَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضَاً».۱ فإنّ آيات القرآن قد تنزّلت من مبدأ واحد، و هو كلام واحد لا يؤثّر تقدُّم بعض الآيات أو لحوقها على البعض الآخر في المعنى الكلّيّ المستفاد من الآية، و بناءً عليه فإنَّ جميع القرآن بحكم كلام واحد، و خطاب واحد، قد جاء من متكلّم واحد؛ و كلّ جملة فيه يمكن أن تكون قرينة و مفسّرة لكلّ الجمل الأخرى. فلو رأينا خفاء في معاني بعض الآيات، لأمكن إزالته من خلال الملاحظة و التطبيق و المقارنة مع الآيات الأخرى الواردة في مثل موضوع الآيات أو ما يشابهه.

  • و هذا التفسير مبنيّ على تفسير الآيات بالآيات، و تحصيل معاني‌ القرآن من القرآن، و على هذا الأساس تقاس المعاني المستفادة من الخارج و يعلم مدى موافقتها أو مخالفتها للقرآن؛ و لا تجعل المعاني الموجودة في الذهن أصلاً و محوراً تطبّق عليه الآيات القرآنيّة؛ أو بتعبير آخر، نصبّ القرآن في قالبها، كما هو حاصل في أكثر التفاسير؛ و هي في الحقيقة ليست تفسيراً، و إنَّما هي تطبيق للمعاني الذهنيّة والمعلومات الخارجيّة، أو العلوم الفلسفيّة و العمليّة و الاجتماعيّة و التأريخيّة و الروائيّة على القرآن الكريم.

    1. و قد ورد في الخطبة ۱٣۱ من «نهج البلاغة»: «كِتَابُ اللهِ تُبْصِرُونَ بِهِ، وَ تَنْطِقُونَ بِهِ وَ تَسمعُونَ بِهِ، وَ ينطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَ يَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ لَا يَخْتَلِفُ في اللهِ. وَ لَا يُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللهِ».