انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

مزايا تفسير الميزان ومنهج تأليفه

0

ما هي مزايا تفسير الميزان وكيف استطاع أن يجمع بين العقل والنقل، والظاهر والباطن، ليصبح وثيقة عالمية تدافع عن الإسلام ومدرسة التشيّع بلا تعصب؟ وما هو سرّ منهج “تفسير القرآن بالقرآن” الذي اعتمده العلامة الطباطبائي؟ وكيف قام هذا التفسير بتلبية حاجات العصر والرد على المدارس الأخرى المعاصرة؟ ولماذا قيل إن الحوزات العلمية تحتاج لمائتي عام لتدرك قيمته الحقيقية؟ ولماذا كان محور مؤلّفات ومحاضرات العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه؟ وما الذي دفعه إلى الاعتقاد بأنّ قلم الوحي والإلهام جرى على يد العلاّمة الطباطبائي حين تأليفه؟ هذه التساؤلات العميقة يجيب عنها هذا العرض الشامل لمنزلة ومزايا هذا السفر القرآني الخالد بقلم

تفسير الميزان في نظر العلاّمة الطهراني

2
  •  

  •  

  • أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ‌

  • بِسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  • و صلّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا محمَّدٍ و اله الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين‌

  • و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِين مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّين‌

  • و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيم

  •  

  •  

  • تفسير الميزان محور دروس ومؤلّفات العلاّمة الطهراني 

  • منذ عودة هذا الحقير المسكين من النجف الأشرف في شهر شوّال المكرّم سنة ۱٣۷٦ هـ۱ وحتّى هذا التأريخ، و هو شهر ربيع الأوّل من عام ۱٤۰۰ هـ، كان محور البحث الذي دار بيني و بين الأشقّاء والروحانيّين الأعزّاء و سادة الإيمان، على أساس تفسير آي القرآن و البحث و التنقيب في الروايات الواردة عن المعصومين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين، و كانت في أحايين كثيرة تتّضح مسألة تطابُقِ الآيات القرآنيّة و الأخبار النبويّة مع الحقائق، سواءٌ من ناحية الاستدلال الفكريّ والذهنيّ، أم من الناحية الوجدانيّة و مشاهدة الضمير، و ذلك باستخدام البحوث الفلسفيّة و العلميّة من جهة، والمحاورات الذوقيّة و العرفانيّة من جهة أخرى.

  • و لقد كانت لنا في مرّات عديدة و أوقات مختلفة بحوث خاصّة بمسألة التوحيد و الولاية و المعاد، وتفسير الكثير من الآيات القرآنيّة و العديد من المسائل الفقهيّة و العلميّة.

  • و مع وجود التفاسير الكثيرة و البالغة أكثر من ثلاثين نوعاً، فقد اعتمدنا أكثر ما اعتمدنا على تفسير «الميزان في تفسير القرآن» تأليف سماحة الأستاذ آية الله العظمى العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ التبريزيّ أمدّ الله في ظلاله السامية، و كان ملاذنا في البحث و التدقيق.٢

  • و للتفسير المذكور مكانة سامية و مَعَزَّة غالية في نفس الحقير، و إنّه لذو مَعلَم خاصّ و فريد بين التفاسير الأخرى.

  • رغبة العلاّمة الطهراني في شرح تفسير الميزان

  • و لذا، فقد استقرّ رأينا على تهيئة سلسلة كاملة من التفسير المشار إليه و ذلك باللغة الفارسيّة و بإنشاء سهل و تحرير مُدرَك و سلس، يحوي جميع المواضيع المذكورة فيه، حتى يتسنّى للإخوة الناطقين باللغة الفارسيّة الاستفادة كما يجب و بأقصى ما يمكن من ينابيع «تفسير الميزان».

  • ثمّ رسا بنا المقام، و لأسباب معيّنة، إلى تأليف رسالة مستقلّة عن كلّ من المواضيع المتعلّقة بالأبحاث العقائديّة و الأحكام التعبديّة و المسائل الأخلاقيّة و الاجتماعيّة، حتى يتمّ بحث كلّ موضوع من تلك المواضيع بتفصيل أكثر و إطناب أوسع، تُستَوفى فيه متعلّقات ذلك الموضوع كافّة، فتزول بذلك كلّ الإشكالات و الشبهات و الأسئلة، و تتّضح جميع جوانب ذلك الموضوع بشكل كامل و وافٍ.

    1. في هذا التأريخ، قَدِمَ الحقير إلى طهران بنيّة التوجُّه منها للتشرّف بزيارة الضريح الطاهر للإمام علي بن موسى الرضا عليه آلاف التحيّة و الثناء، و بعد أداء الزيارة و اللقاء بالأساتذة السابقين للحوزة العلميّة في قم و زيارة الأقرباء و الأرحام ـ و كان فصل الصيف على الأبواب ـ فرجعتُ مرّة أخرى إلى النجف الأشرف، حيث كنتُ قد خلّفتُ بيتي مع أثاثه و باقي المتعلّقات الخاصّة هناك. و لأنّي كنتُ قد قرّرتُ الإقامة في طهران، فقد جعلتُ عودتي إليها في التأريخ المذكور، و أقمتُ فيها حتى انتهاء فصل الصيف، ثمّ عدتُ ثانية إلى النجف، و مكثتُ فيها حتى بعتُ الدار، فكانت عودتي إلى طهران أواسط شهر جمادي الاولى سنة ۱٣۷۷ هجريّة قمريّة. و منذ ذلك الوقت، ذهبتُ إلى المسجد، و تابعتُ من هناك الدرس و البحث.
    2. يقول نجل العلاّمة الطهراني سماحة آية الله السيّد محمّد محسن رضوان الله عليهما في إحدى محاضراته: 
      وكان المرحوم العلّامة يلقي المحاضرات ويتحدّث في الجلسات كجلسة عصر الجمعة، وهي في نفسها من مجالس الذكر، حيث يتمّ فيها قراءة دعاء السمات أو أدعية أخرى؛ كما كان هناك مجلس ليلة الثلاثاء الذي كان يختلف عن بقيّة المجالس التي كانت تُعقد في ليالٍ أخرى، ففي الليالي الأخرى كان سماحته يقوم بتفسير القرآن ابتداءً من سورة الحمد وقد تجاوز سورة آل عمران في تفسيره. لقد بدأ مجالس التفسير هذه بعد عودته من النجف الأشرف وأتمّ تفسير سورتي البقرة وآل عمران، وكان يعتمد في هذه الدروس على تفسير الميزان‌. (برنامج إكسير السعادة، محاضرات السيد الطهراني، ص: ٢۱٢۷).