انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عمر الإنسان وبدء خلقه

نقد نظريّة داروين

0
الجلسات

متى وكيف بدأت مسيرة البشريّة على هذه الأرض؟ وهل ينتهي الإنسان الحاليّ إلى أب واحد أمّ إلى سلالات خلت؟ وماذا تفيد المعطيات الجيولوجيّة في هذا المجال؟كيف يُفسّر الاختلاف التشريعيّ في زواج الطبقة الأولى من بني آدم؟ وهل تمايز الألوان البشريّة يعود لتعدد الآباء؟ يجيب العلاّمة الطباطبائي رضوان الله عليه عن ذلك في هذه البحث المأخوذ من تفسير الميزان.

عمر الإنسان وبدء خلقه

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

  • الحمد للّه ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين‌

  •  

  •  

  • ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ ۱

  • نقاط في تفسير الآية

  • غرض الآية ووصفها الله بأنّه الذي خلق من نفس واحدة

  • قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ إلى قوله: ﴿وَ نِساءً﴾ يريد دعوتهم إلى تقوى ربّهم في أمر أنفسهم وهم ناس متّحدون في الحقيقة الإنسانيّة من غير اختلاف فيها بين الرجل منهم والمرأة، والصغير والكبير، والعاجز والقويّ، حتّى لا يجحف الرجل منهم بالمرأة، ولا يظلم كبيرهم الصغير في مجتمعهم الذي هداهم الله إليه لتتميم سعادتهم، والأحكام والقوانين المعمولة بينهم التي ألهمهم إياها لتسهيل طريق حياتهم، وحفظ وجودهم وبقائهم فرادى ومجتمعين.

  • ومن هناك تظهر نكتة توجيه الخطاب إلى الناس دون المؤمنين خاصّة، وكذا تعليق التقوى بربهم دون أن يقال: اتَّقُوا اللَّهَ ونحوه فإنّ الوصف الذي ذكّروا به أعني قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ﴾ «إلخ» يعمّ جميع الناس من غير أن يختصّ بالمؤمنين، وهو من أوصاف الربوبية التي تتكفل أمر التدبير والتكميل لا من شئون الألوهيّة.

  • وأما قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ «إلخ» فالنفس على ما يستفاد من اللغة عين الشي‌ء يقال: جاءني فلان نفسه وعينه وإن كان منشأ تعيّن الكلمتين النفس والعين ‌لهذا المعنى (ما به الشي‌ء شي‌ء) مختلفًا، ونفس الإنسان هو ما به الإنسان إنسان، وهو مجموع روح الإنسان وجسمه في هذه الحياة الدنيا والروح وحدها في الحياة البرزخيّة على ما تحقّق فيما تقدّم من البحث في قوله تعالى: ﴿وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ الآية﴾٢.

  • معنى النفس الواحدة وزوجها

  • وظاهر السياق أنّ المراد بالنفس الواحدة آدم عليه السلام، ومن زوجها زوجته، وهما أبوا هذا النسل الموجود الذي نحن منه وإليهما ننتهي جميعًا على ما هو ظاهر القرآن الكريم كما في قوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها﴾٣، وقوله تعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾٤، وقوله تعالى: حكاية عن إبليس: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى‌ يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾٥.

    1. سورة النساء، الآية ۱.
    2. سورة البقرة، الآية ۱٥٤.
    3. سورة الزمر، الآية ٦.
    4. سورة الأعراف، الآية ٢۷.
    5. سورة الإسراء، الآية ٦٢.