انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التفكير الاجتماعيّ للوصول إلى الحقّ

غلبة الحقّ في نهاية المطاف

0
الجلسات

كيف راعى الإسلام طبيعة البشر الاجتماعية في تشريعاته وعقائده؟ وما أسباب اختلاف الناس في فهم الدين، وكيف عالجها القرآن؟ هل يكفل الإسلام حرية التفكير والبحث بعيداً عن القمع؟ وكيف تختلف هذه الرؤية عن تجارب الأمم السابقة؟ وأخيراً، هل حقاً سيطوي الدين الحق مسيرة البشرية ليحكم العالم بأسره في النهاية؟ تكتشفون إجابات هذه التساؤلات العميقة في هذا البحث الاجتماعيّ القيّم للعلّامة الطباطبائي.

التفكير الاجتماعيّ للوصول إلى الحقّ

3
  • و هذه أمور سبيل البحث فيها الاستنباط الفقهي من الكتاب و السنة و المتصدي لبيانها الفقه الإسلامي.

  • ملاحظة الإسلام للاجتماع في المعارف الأساسيّة 

  • و أهمّ ما يجب هاهنا هو عطف عنان البحث إلى جهة أخرى، و هي اجتماعيّة الإسلام في معارفه الأساسيّة بعد الوقوف على أنّه يراعي الاجتماع في جميع ما يدعو الناس إليه من قوانين الأعمال (العباديّة و المعامليّة و السياسيّة) و من الأخلاق الكريمة و من المعارف الأصليّة. 

  • من مظاهر الدعوة إلى الاجتماع الدعوة إلى دين الفطرة وعذر المستضعف

  • نرى الإسلام يدعو الناس إلى دين الفطرة بدعوى أنّه الحق الصريح الذي لا مرية فيه، و الآيات القرآنيّة الناطقة بذلك كثيرة مستغنية عن الإيراد، و هذا أوّل التآلف و التآنس مع مختلف الأفهام؛ فإنّ الأفهام على اختلافها و تعلّقها بقيود الأخلاق و الغرائز لا تختلف في أن «الحقّ يجب اتباعه».

  • ثمّ نراه يعذر من لم تقم عليه البيّنة و لم تتّضح له المحجّة و إن قرعت سمعه الحجّة قال تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‌َ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾۱ و قال تعالى: ﴿إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجَالِ وَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُولَئِكَ عَسَى اَللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَ كَانَ اَللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً﴾٢ انظر إلى إطلاق الآية و مكان قوله: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾، و هذا يعطي الحريّة التامّة لكلّ متفكّر يرى نفسه صالحة للتفكّر مستعدّة للبحث و التنقير أن يتفكّر فيما يتعلّق بمعارف الدين و يتعمّق في تفهّمها و النظر فيها. على أنّ الآيات القرآنيّة مشحونة بالحثّ و الترغيب في التفكّر و التعقّل و التذكّر. 

  • أسباب اختلاف الناس في الفهم وعلاجها

  • و من المعلوم أنّ اختلاف العوامل الذهنيّة و الخارجيّة مؤثر في اختلاف الأفهام من حيث تصوّرها وتصديقها و نيلها و قضائها، و هذا يؤدّي إلى الاختلاف في الأصول التي بني على أساسها المجتمع الإسلاميّ كما تقدّم.

  • إلا أنّ الاختلاف بين إنسانين في الفهم على ما يقضي به فنّ معرفة النفس و فنّ الأخلاق و فنّ الاجتماع يرجع إلى أحد أمور: 

    1. سورة الأنفال، الآية ٤٢.
    2. سورة النساء، الآية ٩٩.