
التفكير الاجتماعيّ للوصول إلى الحقّ
غلبة الحقّ في نهاية المطاف
كيف راعى الإسلام طبيعة البشر الاجتماعية في تشريعاته وعقائده؟ وما أسباب اختلاف الناس في فهم الدين، وكيف عالجها القرآن؟ هل يكفل الإسلام حرية التفكير والبحث بعيداً عن القمع؟ وكيف تختلف هذه الرؤية عن تجارب الأمم السابقة؟ وأخيراً، هل حقاً سيطوي الدين الحق مسيرة البشرية ليحكم العالم بأسره في النهاية؟ تكتشفون إجابات هذه التساؤلات العميقة في هذا البحث الاجتماعيّ القيّم للعلّامة الطباطبائي.
التفكير الاجتماعيّ للوصول إلى الحقّ
2بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
إلى قيام يوم الدين
[طرح العلاّمة الطباطبائي ضمن بحوثه الاجتماعيّة بعد آية اصبروا وصابروا ورابطوا ۱٥ فصلاً من البحوث الاجتماعيّة تقدّمت قسم منها ضمن سلسلة البحوث السابقة۱، وهذان الفصلان الرابع عشر والخامس عشر منها:]
۱٤ـ الإسلام اجتماعيّ بجميع شئونه
يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَ صَابِرُوا وَ رَابِطُوا وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الآية) على ما مرّ بيانه٢ وآيات أخر كثيرة.
و صفة الاجتماع مرعيّة مأخوذة في الإسلام في جميع ما يمكن أن يؤدّى بصفة الاجتماع من أنواع النواميس٣ و الأحكام بحسب ما يليق بكلّ منها من نوع الاجتماع، و بحسب ما يمكن فيه من الأمر و الحثّ الموصل إلى الغرض، فينبغي للباحث أن يعتبر الجهتين معًا في بحثه:
أنواع التكاليف الاجتماعيّة في الإسلام حسب جهتي البحث
الجهة الأولى: الاختلاف من حيث “شكل الاجتماع وطبيعته”
فالجهة الأولى من الاختلاف ما نرى أنّ الشارع شرع الاجتماع مستقيمًا في الجهاد إلى حدّ يكفي لنجاح الدفاع و هذا نوع.
و شرع وجوب الصوم و الحجّ مثلاً للمستطيع غير المعذور، و لازمه اجتماع الناس للصيام و الحجّ، وتممّ ذلك بالعيدين: الفطر و الأضحى، و الصلاة المشروعة فيهما. و شرّع وجوب الصلوات اليوميّة عينيًّا لكلّ مكلّف من غير أن يوجب فيها جماعة، و تدارك ذلك بوجوب الجماعة في صلاة الجمعة في كلّ أسبوع مرّة، صلاة جماعة واحدة في كلّ أربعة فراسخ. و هذا نوع آخر.
الجهة الثانية: الاختلاف من حيث “الحكم الشرعي ودرجة إلزامه الوجوبي أو الاستحبابي”
و الجهة الثانية ما نرى أنّ الشارع شرع وجوب الاجتماع في أشياء بلا واسطة كما عرفت و ألزم على الاجتماع في أمور أخرى غير واجبة لم يوجب الاجتماع فيها مستقيمًا كصلاة الفريضة مع الجماعة فإنّها مسنونة مستحبّة غير أنّ السنّة جرت على أدائها جماعة و على الناس أن يقيموا السنّة٤. و قد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلّم في قوم من المسلمين تركوا الحضور في الجماعة: «ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم». و هذا هو السبيل في جميع ما سنه رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فيجب حفظ سنته على المسلمين بأي وسيلة أمكنت لهم و بأي قيمة حصلت.
- وهي تحت العناوين التالية:
۱ـ شدّة اهتمام الإسلام بالمجتمع
٢ـ هل الدين قابل للتطبيق في المجتمع؟ (۱)
٣ـ هل الدين قابل للتطبيق في المجتمع؟ (٢)
٤ـ ما الضامن لاستمرار المجتمع الإسلامي؟
٥ـ منطق الحسّ ومنطق العقل في الحياة الاجتماعيّة.
٦ـ الدنيا والآخرة، الحريّة والتطور في المجتمع الإسلاميّ
۷ـ شريعةٌ تتجاوزُ الزَّمان (نظام الحكم بين الإسلام وغيره)
۸ـ الوطن حدوده والغاية من حمايته.
وقد سبقها عدد من الأبحاث الأخرى في آيات أخرى تحت عناوين:
۱ـ كيف بدأت حياة الإنسان الاجتماعيّة؟
٢ـ النزاع الاجتماعيّ الأوّل (كيف عالجه الله؟)
٣ـ سبع حقائق حول الدين والمجتمع
٤ـ هل أثّرت النبوّة في المجتمعات؟
٥ــ ثلاث خرافات في الحضارة المعاصرة. - راجع البحث تحت عنوان: شدّة اهتمام الإسلام بالمجتمع.
- أي القوانين. (م)
- باب كراهة ترك حضور الجماعة من كتاب الصلاة من الوسائل. (منه)
- وهي تحت العناوين التالية:
