
الدنيا والآخرة، الحريّة والتطور في المجتمع الإسلاميّ
مفاهيم إسلاميّة في مواجهة الشُّبُهات الماديّة
هل السَّعيُ لرضا الله يتعارضُ مع تحقيق طموحاتنا في الحياة؟ وهل الإيمانُ بالآخرة يعني بالضَّرورة التَّخلّي عن الدُّنيا؟ وما هي حقيقةُ الحرِّيَّة الَّتي ينادي بها الإسلام، هل هي الانفلاتُ من كلِّ قيدٍ أم التَّحرُّر من عبوديّة الهوى؟ وكيف يمكن لمجتمعٍ أن يتكامل ويزدهر وهو يستندُ إلى مبادئ ثابتةٍ، وما هو السَّبيلُ إلى ذلك التَّحوُّل الاجتماعيّ المنشود؟ يجيبُ هذا البحثُ المستلُّ من تفسير الميزان عن هذه الشُّبُهات الماديّة المعاصرة، ويضعُ أُسسًا واضحةً لفهم هذه المفاهيم المحوريّة.
الدنيا والآخرة، الحريّة والتطور في المجتمع الإسلاميّ
7وحاصل ما ذكرناه هناك أنّ النظريّة غير شاملة للقضايا الكليّة النظريّة وقسم من الآراء الكليّة العمليّة. وكفى في بطلان كليّتها أنّها لو صحّت (أي كانت كليّة مطلقة ثابتة) أثبتت قضيّة مطلقة غير نسبيّة وهي نفسها، ولو لم تكن كليّة مطلقة بل قضيّة جزئية أثبتت بالاستلزام قضيّة كليّة مطلقة، فكليّتها باطلة على أيّ حال. وبعبارة أخرى، لو صحّ أنّ “كلّ رأي واعتقاد يجب أن يتغيّر يومًا” وجب أن يتغيّر نفس هذا الرأي يومًا، أي لا يتغيّر بعض الاعتقادات أبدًا، فافهم ذلك.۱
- تفسير الميزان ج٤، ص۱۱٤ـ ۱٢۰.
ملاحظة: هذه المقالة مقتبسة من كتاب "تفسير الميزان" للعلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه). وقد قامت الهيئة العلمية في "مدرسة الوحي" بتحقيق النص ضمن حدود تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية، وإضافة العناوين أو تعديل الموجود منها (سواء من المصنّف أو المحققين) بهدف التوضيح. كما شمل العمل ترتيب الفقرات بحسب الأفكار، وإضافة هوامش توضيحية لبعض المفردات أو الأفكار الغامضة، مع الحفاظ التام على أصل المتن والإشارة الدقيقة إلى مصدره؛ وذلك لتسهيل الاستفادة من هذا السفر القيّم، واستخراج جواهره، وتسليط الضوء عليها.
- تفسير الميزان ج٤، ص۱۱٤ـ ۱٢۰.
