انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الدين قابل للتطبيق في المجتمع (2)

نقد الديمقراطيّة والأخلاق في الغرب

0
الجلسات

هل اتّباع الأكثريّة قانون طبيعي يُبرّر الاستغناء عن الحقّ، أم أنّ الحقّ واقع ثابت لا يخضع لأهواء الأغلبية؟ وهل حقّقت الحضارة الغربية السعادة الحقيقيّة، أم أنّنا نخطئ بتقييم أخلاقيّاتها عبر “النظرة الفرديّة”، متجاهلين المنهج القرآني الذي يعتمد “النظرة الاجتماعيّة” لتقييم الأمم ككيان واحد؟ وكيف تتجلّى شخصيّة الغرب الاجتماعيّة عند احتكاكه بالشعوب الضعيفة واستعبادها بعيداً عن شعاراتها البراقة؟ مناقشة نقدية للعلامة الطباطبائي لتفكيك شبهة الأكثريّة، وتقييم المدنية الغربية بمنظار يكشف الفجوة العميقة بين شعاراتها الإنسانية وواقعها التاريخي.

هل الدين قابل للتطبيق في المجتمع (۲)

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد للّه ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • [طرح العلاّمة الطباطبائي في الفصل الخامس من بحوثه الاجتماعيّة بعد آية اصبروا وصابروا ورابطوا شبهة حول قابليّة تطبيق الدين في المجتمعات المعاصرة، وبعد أن أوضح الشبهة أجاب عنها بأربعة إجابات تقدّمت اثنتان منها في المقالة السابقة وإليك الجوابان الآخران، وهما يرتبطان بنقد الحضارة الغربيّة والنظام الديمقراطي والأخلاق خصوصًا:]

  • ثالثًا: مناقشة القول بأنّ اتّباع الأكثريّة قانون طبيعيّ لتبرير الديمقراطيّة

  • و أمّا قولهم: إنّ اتباع الأكثر سنّة جارية في الطبيعة، فلا ريب أنّ الطبيعة تتّبع الأكثر في آثارها، إلا أنّها ليست بحيث تبطل أو تعارض وجوب اتباع الحقّ، فإنّها نفسها بعض مصاديق الحقّ فكيف تبطل نفسها؟! 

  • مقدّمات توضيحيّة ثلاث

  • توضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمور:

  • ۱ـ الواقع الخارجيّ يتبع نظامًا ثابتًا هو نظام العليّة والأكثريّة الخارجيّة أمر دائم 

  • أحدها: أنّ الأمور الخارجيّة التي هي أصول عقائد الإنسان العلميّة و العمليّة تتبع في تكوّنها وأقسام تحوّلها نظام العليّة و المعلوليّة، و هو نظام دائم ثابت لا يقبل الاستثناء، أطبق على ذلك المحصّلون من أهل العلم و النظر، و شهد به القرآن على ما مرّ۱، فالجريان الخارجيّ٢ لا يتخلّف عن الدوام والثبات، حتّى أنّ الحوادث الأكثريّة الوقوع التي هي قياسيّة هي في أنّها أكثريّة دائمة ثابتة، مثلاً النار التي تفعل السخونة غالبًا بالقياس إلى جميع مواردها، «سخونتها الغالبيّة» أثر دائم لها و هكذا، و هذا هو الحقّ. 

  • ٢ـ الإنسان يتّبع الواقع الخارجيّ بفطرته

  • و الثاني: أنّ الإنسان بحسب الفطرة يتبع ما وجده أمرًا واقعيًّا خارجيًّا بنحو، فهو يتّبع الحقّ بحسب الفطرة، حتّى أنّ من ينكر وجود العلم الجازم إذا ألقي إليه قول لا يجد من نفسه التردّد فيه خضع له بالقبول. 

  • ٣ـ الحقّ هو الواقع الخارجيّ وليس نظر الإنسان حوله

  • و الثالث: أنّ الحقّ كما عرفت هو الأمر الخارجيّ الذي يخضع له الإنسان في اعتقاده أو يتّبعه في عمله، وأمّا نظر الإنسان و إدراكه فإنّما هو وسيلة يتوسّل بها إليه كالمرآة بالنسبة إلى المرئي. 

    1.  تفسير الميزان ج۱، ص ٤٤۷ ضمن الكلام حول الإعجاز. والبحث المنتخب تحت عنوان حقيقة الإعجاز.
    2. أي الأحداث الخارجيّة. (م)