انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

دور النبوّة في حياة المجتمع

0
الجلسات

ما معنى الدين وما هدفه وكيف يرفع الاختلاف الاجتماعيّ؟ ولماذا تكاملت الشرائع السالفة في حين توقّف التكامل في الشريعة الخاتمة؟ ولماذا يجب أن تكون النبوّة معصومة؟

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

9
  • و قد اشتبه الأمر على من يقول: 

  • إنّ جعل القوانين العامّة لمّا كان لصلاح حال البشر و إصلاح شأنه وجب أن تتبدّل بتبدّل الاجتماعات في نفسها و ارتقائها و صعودها مدارج الكمال، و لا شكّ أنّ النسبة بيننا و بين عصر نزول القرآن وتشريع قوانين الإسلام أعظم بكثير من النسبة بين ذلك العصر و عصر بعثة عيسى عليه السلام وموسى عليه السلام، فكان تفاوت النسبة بين هذا العصر و عصر النبيّ موجبًا لنسخ شرائع الإسلام ووضع قوانين أخر قابلة الانطباق على مقتضيات العصر الحاضر.

  • و الجواب عنه: 

  • أنّ الدين كما مرّ لم يعتبر في تشريعه مجرّد الكمال الماديّ الطبيعيّ للإنسان، بل اعتبر حقيقة الوجود الإنساني، و بنى أساسه على الكمال الروحيّ و الجسميّ معًا، و ابتغى السعادة الماديّة و المعنويّة جميعًا، ولازم ذلك أن يعتبر فيه حال الفرد الاجتماعيّ المتكامل بالتكامل الدينيّ دون الفرد الاجتماعيّ المتكامل بالصنعة و السياسة، و قد اختلط الأمر على هؤلاء الباحثين فإنّهم لولوعهم في الأبحاث الاجتماعيّة الماديّة ـ و المادّة متحوّلة متكاملة كالاجتماع المبنيّ عليها ـ حسبوا أنّ الاجتماع الذي اعتبره الدين نظير الاجتماع الذي اعتبروه، اجتماعٌ ماديّ جسماني، فحكموا عليه بالتغيّر والنسخ حسب تحوّل الاجتماع المادي، و قد عرفت أنّ الدين لا يبني تشريعه على أساس الجسم فقط، بل الجسم و الروح جميعًا۱، و على هذا يجب أن يفرض فرد دينيّ أو اجتماع دينيّ جامع للتربية الدينيّة و الحياة الماديّة التي سمحت بها دنيا اليوم ثمّ لينظر هل يوجد عنده شي‌ء من النقص المفتقر إلى التتميم، و الوهن المحتاج إلى التقوية؟!

  • ۷ـ عصمة الأنبياء

  • و سابعًا: أنّ الأنبياء عليه السلام معصومون عن الخطإ.٢

  • خلاصة نتائج الأبحاث السابقة

  • فقد تبين ممّا مرّ أمور:

  • أحدها: انسياق الاجتماع الإنسانيّ إلى التمدّن و الاختلاف.

  • ثانيها: أنّ هذا الاختلاف القاطع لطريق سعادة النوع لا يرتفع و لن يرتفع بما يضعه العقل الفكري من القوانين المقرّرة.

  • ثالثها: أنّ رافع هذا الاختلاف إنّما هو الشعور النبويّ الذي يوجده الله سبحانه في بعض آحاد الإنسان لا غير.