انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

دور النبوّة في حياة المجتمع

0
الجلسات

ما معنى الدين وما هدفه وكيف يرفع الاختلاف الاجتماعيّ؟ ولماذا تكاملت الشرائع السالفة في حين توقّف التكامل في الشريعة الخاتمة؟ ولماذا يجب أن تكون النبوّة معصومة؟

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

7
  • تعريف النبوّة

  • فالنبوّة حالة إلهيّة (و إن شئت قل غيبيّة) نسبتها إلى هذه الحالة العموميّة من الإدراك و الفعل نسبة اليقظة إلى النوم۱ بها يدرك الإنسان المعارف التي بها يرتفع الاختلاف و التناقض في حياة الإنسان، وهذا الإدراك و التلقّي من الغيب هو المسمّى في لسان القرآن بالوحي، و الحالة التي يتّخذها الإنسان منه لنفسه بالنبوّة.

  • و من هناك يظهر أنّ هذا ـ أعني تأدية الفطرة إلى الاجتماع المدني من جهة و إلى الاختلاف من جهة أخرى، و عنايته تعالى بالهداية إلى تمام الخلقة٢ ـ مبدأ حجّة على وجود النبوّة، و بعبارة أخرى دليل النبوّة العامّة.

  • تقرير البرهان على النبوّة العامّة بعبارة أخرى

  • تقريره: أنّ نوع الإنسان مستخدِم٣ بالطبع، و هذا الاستخدام الفطريّ يؤدّيه إلى الاجتماع المدنيّ و إلى الاختلاف و الفساد في جميع شؤون حياته، [التي] يقضي التكوين و الإيجاد برفعها، و لا ترتفع إلا بقوانين تُصلح الحياة الاجتماعيّة برفع الاختلاف عنها، و هداية الإنسان إلى كماله و سعادته بأحد أمرين: 

  • إمّا بفطرته و إمّا بأمر وراءه.

  • لكنّ الفطرة غير كافية فإنّها هي المؤدّية إلى الاختلاف فكيف ترفعه؟ فوجب أن يكون بهداية من غير طريق الفطرة و الطبيعة، و هو التفهيم الإلهيّ غير الطبيعيّ المسمّى‌ بالنبوّة و الوحي.

  • كون مقدّمات البرهان قرآنيّة وتجريبيّة 

  • و هذه الحجّة مؤلّفة من مقدّمات مصرّح بها في كتاب الله تعالى كما عرفت فيما تقدّم، و كلّ واحدة من هذه المقدّمات تجربيّة، بيّنتها التجربة للإنسان في تاريخ حياته و اجتماعاته المتنوّعة التي ظهرت وانقرضت في طيّ القرون المتراكمة الماضية، إلى أقدم أعصار الحياة الإنسانيّة التي يذكرها التاريخ.

  • فلا الإنسان انصرف في حين من أحيان حياته عن حكم الاستخدام، و لا استخدامه لم يؤدّ إلى الاجتماع و قضى بحياة فرديّة، و لا اجتماعه المكوّن خلا عن الاختلاف، و لا الاختلاف ارتفع بغير قوانين اجتماعيّة، و لا أنّ فطرته و عقله الذي يعدّه عقلاً سليمًا [قدرا] على وضع قوانين تقطع منابت الاختلاف و تقلع مادّة الفساد، و ناهيك في ذلك: ما تشاهده من جريان الحوادث الاجتماعيّة، و ما هو نصب عينيك من انحطاط الأخلاق و فساد عالم الإنسانيّة، و الحروب المهلكة للحرث والنسل، و المقاتل المبيدة للملايين بعد الملايين من الناس، و سلطان التحكّم و نفوذ الاستعباد في نفوس البشر وأعراضهم و أموالهم في هذا القرن الذي يسمّى عصر المدنيّة و الرقيّ و الثقافة و العلم، فما ظنّك بالقرون الخالية، أعصار الجهل و الظلمة؟!

    1. يريد أنّ السبب في هذا هو تعبير القرآن عن النبوّة بالبعث وكأنّ الله يوقظ النبيّ ويبعثه من نومه الذي كان فيه وكانت فيه أمّته. (م) 
    2. أي كمال الموجود. (م) 
    3. تقدّم في البحثين السابقين أنّ من مدركات الإنسان ومعلوماته الاعتباريّة العمليّة وجوب الاستخدام بمعنى الاستفادة من كلّ ما حوله بما فيه الإنسان الآخر. (م)