انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

دور النبوّة في حياة المجتمع

0
الجلسات

ما معنى الدين وما هدفه وكيف يرفع الاختلاف الاجتماعيّ؟ ولماذا تكاملت الشرائع السالفة في حين توقّف التكامل في الشريعة الخاتمة؟ ولماذا يجب أن تكون النبوّة معصومة؟

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

6
  • و رابعًا: أنّ كل شريعة لاحقة أكمل من سابقتها.

  • ٥ ـ هدف بعثة الأنبياء وإثبات النبوّة

  • و خامسًا: السبب في بعث الأنبياء و إنزال الكتب، و بعبارة أخرى العلة في الدعوة الدينيّة، و هو أنّ الإنسان بحسب طبعه و فطرته سائرٌ نحو الاختلاف، كما أنّه سالك نحو الاجتماع المدني. و إذا كانت الفطرة هي الهادية إلى الاختلاف لم تتمكّن من رفع الاختلاف، و كيف يدفع شي‌ء ما تجذبه إليه نفسه؟! فرفع الله سبحانه هذا الاختلاف بالنبوّة و التشريع بهداية النوع إلى كماله اللائق بحالهم المصلح لشأنهم، و هذا الكمال كمال حقيقيّ داخل في الصنع و الإيجاد فما هو مقدّمته كذلك، و قد قال تعالى: ﴿الَّذِي أَعْطى‌ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى‌﴾۱، فبيّن أنّ من شأنه و أمره تعالى أن يهدي كلّ شي‌ء إلى ما يتمّ به خلقه، و من تمام خلقة الإنسان أن يهتدي إلى كمال وجوده في الدنيا و الآخرة، و قد قال تعالى أيضًا: ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَ هَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ ٢، و هذه الآية تفيد أنّ شأنه تعالى هو الإمداد بالعطاء: يمدّ كلّ من يحتاج إلى إمداده في طريق حياته و وجوده، و يعطيه ما يستحقّه، و أنّ عطاءه غير محظور و لا ممنوع من قبله تعالى إلا أن يمتنع ممتنع بسوء حظّ نفسه، من قبل نفسه لا من قبله تعالى.

  • و من المعلوم أنّ الإنسان غير متمكّن من تتميم هذه النقيصة من قبل نفسه فإنّ فطرته هي المؤدّية إلى هذه النقيصة فكيف يقدر على تتميمها و تسوية طريق السعادة و الكمال في حياته الاجتماعية؟!

  • و إذا كانت الطبيعة الإنسانيّة هي المؤدية إلى هذا الاختلاف العائق للإنسان عن الوصول إلى كماله الحريّ به و هي قاصرة عن تدارك ما أدّت إليه و إصلاح ما أفسدته، فالإصلاح (لو كان) يجب أن يكون من جهة غير جهة الطبيعة، و هي الجهة الإلهيّة التي هي النبوّة بالوحي، و لذا عبّر تعالى عن قيام الأنبياء بهذا الإصلاح و رفع الاختلاف بالبعث و لم ينسبه في القرآن كلّه إلا إلى نفسه مع أن قيام الأنبياء كسائر الأمور له ارتباطات بالمادّة بالروابط الزمانيّة و المكانيّة.

    1. سورة طه، الآية ٥۰.
    2. سورة الإسراء، الآية ٢۰.