انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

دور النبوّة في حياة المجتمع

0
الجلسات

ما معنى الدين وما هدفه وكيف يرفع الاختلاف الاجتماعيّ؟ ولماذا تكاملت الشرائع السالفة في حين توقّف التكامل في الشريعة الخاتمة؟ ولماذا يجب أن تكون النبوّة معصومة؟

سبع حقائق حول الدين والمجتمع

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

  •  

  •  

  • [تقدم في البحثين السابقين۱ من سلسلة البحوث الاجتماعيّة في تفسير الميزان، أنّ الحياة الإنسانيّة كانت في بدايتها بسيطة والناس يعيشون فيها أمّة واحدة بغير اختلاف يحتاج إلى تشريعات اجتماعيّة، ثمّ وبسبب ما لدى الإنسان من علوم اعتباريّة أهمّها مبدأ وجوب الاستخدام ظهر الاختلاف الاجتماعيّ، فعالجه الله تعالى ببعث الأنبياء بالتشريعات الإلهيّة، وفي هذا السياق يتابع العلاّمة رضوان الله عليه بحثه في تفسير الآية، ملخّصًا النتائج التي ترتّب عليه في سبع حقائق حول الدين والمجتمع والنبوّة.]

  • أهداف بعثة الأنبياء وتفسير مقطع فبعث الله النبيّين مبشّرين

  • قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ﴾ إلخ، عبّر تعالى بالبعث دون الإرسال و ما في معناه لأنّ هذه الوحدة المخبر عنها من حال الإنسان الأوّلي حال خمود و سكوت، و هو يناسب البعث الذي هو الإقامة عن نوم أو قطون و نحو ذلك، و هذه النكتة لعلّها هي الموجبة للتعبير عن هؤلاء المبعوثين بالنبيين دون أن يعبّر بالمرسلين أو الرسل، على أنّ البعث و إنزال الكتاب كما تقدّم بيانه حقيقتهما بيان الحقّ للناس و تنبيههم بحقيقة أمر وجودهم و حياتهم، و إنبائهم أنهم مخلوقون لربهم، و هو الله الذي لا إله إلا هو، و أنهم سالكون كادحون إلى الله مبعوثون ليوم عظيم، واقفون في منزل من منازل السير، لا حقيقة له إلا اللعب و الغرور، فيجب أن يراعوا ذلك في هذه الحياة و أفعالها، وأن يجعلوا نصب أعينهم أنّهم من أين، و في أين، و إلى أين، و هذا المعنى أنسب بلفظ النبيّ الذي معناه: من استقر عنده النبأ دون الرسول، و لذلك عبّر بالنبيّين، و في إسناد بعث النبيّين إلى الله سبحانه دلالة على عصمة الأنبياء في تلقّيهم الوحي و تبليغهم الرسالة إلى الناس و سيجي‌ء زيادة توضيح لهذا في آخر البيان٢، و أما التبشير والإنذار أي الوعد برحمة الله من رضوانه و الجنّة لمن آمن و اتّقى، و الوعيد بعذاب الله سبحانه من سخطه و النار لمن كذّب و عصى فهما أمسّ مراتب الدعوة بحال الإنسان المتوسّط الحال، و إن كان بعض الصالحين من عباده و أوليائه لا تتعلّق نفوسهم بغير ربّهم من ثواب أو عقاب.

    1. وهما تحت العنوانين التاليين:
      ۱ـ كيف بدأت حياة الإنسان الاجتماعيّة؟
      ٢ـ النزاع الاجتماعيّ الأوّل (كيف عالجه الله؟)
    2. راجع البحث المشار إليه في تفسير الميزان ج٢ ص ۱٣٤ والبحث المتخب تحت عنوان: عصمة الأنبياء. (م)