انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

إقامة ذكرى الأربعين للمتوفى

0
العقائد
العقائد

تهدف هذه المقالة إلى إثبات اختصاص مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام بالاستناد إلى المصادر التاريخيّة والروائيّة وسيرة أولياء الدين والأئمة المعصومين عليهم السلام. ومن أهمّ عناوينها: • الأربعين شعار الشيعة • العادات الخاطئة في إقامة مجالس العزاء في اليوم السابع والأربعين والذكرى السنوية للمتوفّى • أدلّة اختصاص الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام.

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

3
  • نعم، من الواضح جدًّا أنّه ليس كلّ أدب أو سلوك مرضيًّا و محمودًا، و عليه فإن لم يستطع الإنسان إخضاع آداب مجتمع ما و سننه، ضمن الموازين العقليّة و الشرعيّة، فعليه أن يتركها و يقلع عنها، و يتّبع السنّة العقلانيّة و السلوك الممضى من الشرع.

  • يقول رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم:

  • «بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق.»‌۱

  • يعني: إنّما بعثت لأتمّم الفضائل و المكارم و القيم الإنسانيّة الرفيعة، و أبلغ بها أوجها، و أمحو التقاليد و السنن الجاهليّة، و أستبدلها بالنهج الإلهي و الطريق القويم.

  • الولاية و الإمامة هي المحور الأصلي للمذهب الشيعيّ و شعاره‌

  • فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها في مدرسة التشيّع هي محوريّة الولاية و إمامة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين، فهي القاعدة و الأساس، و بعبارة أوضح: هي الفصل المنوّع و الصورة المحصّلة للدين الإسلاميّ المبين.

  • ففي هذه المدرسة، مع كون الإطاعة الحصريّة للإمام المعصوم عليه السلام أمرا ممضى و مقبولا و صحيحًا، و كون أخذ الأحكام من غير الإمام المعصوم عليه السلام باطلاً و مرفوضًا، إلّا أنّ ذلك غير مقيّد بخصوص دائرة الأحكام الشرعيّة الفرعيّة فقط، فأخذ الأحكام الشرعيّة عن الإمام المعصوم عليه السلام له مكانته، و لكنّ المسألة أعلى من ذلك، فالإمام في مدرسة التشيّع هو كلّ شي‌ء بالنسبة للإنسان الشيعيّ، و بدون الإمام ليس هناك هويّة للمذهب أصلاً.

  • إنّ اختلاف الشيعة مع الإخوان السنّة، ليس لأجل تحديد المرجعيّة الفقهيّة و مركزيّة الحكم و تحديد منشئه، بحيث يأخذ أحدهم عن الإمام عليه السلام و الآخر يرجع إلى أبي حنيفة ـ علما أنّ أخذ الحكم من أبي حنيفة أمر باطل، و العامل على أساسه سوف يعاقب و يؤاخذـ بداهة أنّ الاختلاف في الأحكام أمر واقع و موجود بين أهل السنّة و كذلك بين فقهاء الشيعة و علمائهم، و قد يبلغ هذا الاختلاف ذروة التقابل و التنافر، و قد يؤدّي إلى وجود فتوايين متناقضين كما هو واضح جدا بأدنى تأمّل في تاريخ الفقه و كيفيّة اختلاف الفقهاء. وكذلك الأمر بالنسبة إلى أهل السنّة، فالاختلاف في الفتوى بينهم حاصل بشكل وفير، و ليس ذلك مدعاة لملامة أو توبيخ أحدهم للآخر.

    1. مكارم الأخلاق، ص ۸؛ و السنن الكبرى، ج ۱۰، ص ۱٩٢.