انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

إقامة ذكرى الأربعين للمتوفى

2٬716
العقائد

تهدف هذه المقالة إلى إثبات اختصاص مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام بالاستناد إلى المصادر التاريخيّة والروائيّة وسيرة أولياء الدين والأئمة المعصومين عليهم السلام. ومن أهمّ عناوينها: • الأربعين شعار الشيعة • العادات الخاطئة في إقامة مجالس العزاء في اليوم السابع والأربعين والذكرى السنوية للمتوفّى • أدلّة اختصاص الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام.

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

8
  • فأمّا «الأسبوع» و «الذكرى السنويّة»، فلم نلمح لهما أيّ اسم و لا ذكر في الإسلام قطعا. و مع الأسف، فقد أصبحت في الأوساط الشيعيّة ـ و بالخصوص لدى الإيرانيّين ـ سنّة خاطئة و جارية و شائعة، و كأنّها أمر لا غنى عنه و لا يترك و لا يقبل الخلاف و النقاش!!

  • فـ الذكرى السنويّة حسب التراث الشيعيّ الأصيل مختصّة فقط بالمعصومين عليهم الصلاة و السلام؛ و ليس‌ لدينا أيّ مدرك تاريخيّ و لا روائيّ يثبت أنّ الأئمّة عليهم السلام أمروا بتشكيل مجالس «الذكرى السنويّة» لأحد من صحابتهم؛ فالذي ورد الحثّ و التأكيد عليه من تشكيل مجالس الذكرى، مختصّ بإحياء ذكرى أهل البيت فقط.

  • و من باب المثال: نجد أنّ الإمام الباقر عليه السلام قد أوصى بعد شهادته، أن يقام له في منى المآتم و يندب لمدّة عشر سنوات، و يتعرّض فيها إلى ما كان الخلفاء يوردونه على الإمام، و يتمّ توضيح ذلك للنّاس‌.۱

  • و كذلك فيما يتعلّق بحضرة سيّد الشهداء عليه السلام، فقد وردنا روايات كثيرة إلى حدّ التواتر٢. بل حتّى لو لم يتمّ التأكيد في الروايات على إقامة مجالس أهل البيت، فيجب علينا أن نحكم بوجوب إقامة هذه المجالس تمسّكا بعموم إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، سواء مجالس المواليد أم الشهادات، و لا مجال لتطرّق الشكّ في ذلك من ناحية الثقافة الشيعية.

  • أمّا اليوم، فإنّنا نراهم يحيون «الذكرى السنوية» لسائر الأفراد، فيكرّرون ذلك كلّ سنة، حتّى و لو نخلت عظامه و استحالت ترابا، فإنّهم لا ينسون الميّت و لا يتركونه. نعم، من الواضح أنّ قلوب أصحاب هذه المجالس غير محترقة و لا مقروحة على الميّت، فهم يلاحظون استمرار منافعهم في هذه المجالس، و يرون أنّ حياتهم و بقاءهم مرهونين بانعقاد هذه المجالس، و يتصوّرون أنّهم بواسطة تعطيل هذه المجالس سيصبح الميت نسيا منسيا، و بالتّبع فإنّ الأفراد المرتبطين بهذا المتوفّى، سوف يكتسبون بهذه المجالس المنافع و المصالح‌ الدنيويّة، و بدونها سوف ينسون أيضا، فيسعون جاهدين و بأيّة وسيلة أو حيلة، و بتحمّل العذاب و المشقّات أن يحفظوا اسم الميّت و يحيوا ذكره، بسائر الحجج و الحيل الواهية، و من خلال كلّ الظروف المتاحة لهم!

    1. الكافي، ج ٥، ص ۱۱۷؛ و كذلك من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ۱۸٢؛ و التهذيب ج ٦: ص ٣٥۸؛ و أيضا بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٢۰ نقلا عن الكافي. و نصّ ما ورد في الكافي التالي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالى كذا و كذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى.»
      و نصّ من لا يحضره الفقيه ما يلي:
      و أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه، و كان يرى ذلك للسنة، لأنّ رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: «اتخذوا لآل جعفر ابن أبي طالب طعاما فقد شغلوا». و كذلك في موضع آخر ورد:
      و أوصى أبو جعفر عليه السلام أن يندب في المراسم عشر سنين.
      و ما ورد في التهذيب بهذا النصّ:
      عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قال لي أبي: يا جعفر! أوقف لي من مالى كذا و كذا لنوادب تندبنني عشر سنين بمنى أيّام منى.»
    2. كامل الزيارات، ص ۱۰۰؛ و كذلك بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٢۷۸؛ و أيضا إقناع اللّائم على إقامة المآتم.
/