انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

إقامة ذكرى الأربعين للمتوفى

2٬716
العقائد

تهدف هذه المقالة إلى إثبات اختصاص مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام بالاستناد إلى المصادر التاريخيّة والروائيّة وسيرة أولياء الدين والأئمة المعصومين عليهم السلام. ومن أهمّ عناوينها: • الأربعين شعار الشيعة • العادات الخاطئة في إقامة مجالس العزاء في اليوم السابع والأربعين والذكرى السنوية للمتوفّى • أدلّة اختصاص الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام.

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

4
  • إنّ حقيقة الاختلاف بين الشيعة و السنّة ترجع إلى أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم قد نصّب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و أولاده الأحد عشر، بعنوان أنّ كلّا منهم وليّ، و أنّه صاحب الاختيار و التصرّف و الإرادة ـ بحيث تكون إرادته و اختياره و مشيئته و رغبته حاكمة و غالبة ومقدّمة على إرادتنا و رغبتنا ـ و قد بيّن حقيقة هذا التنصيب و سرّه بشكل واضح و جليّ بقوله:

  • «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه.»۱

  • رجوع الشيعة إلى الإمام المعصوم و تبعيتهم له ليست بعنوان أنّه‌ مجرد عالم

  • فرجوع الشيعة إلى الإمام المعصوم عليه السلام ليس‌ بعنوان أنّه مرجع في الأحكام و عالم بها، و ضليع بالفقه و التشريع ـ كما هو الأمر في رجوع المقلّد إلى مرجعه و أخذه عن رسالته العمليّة ـ و إنّما ذلك لأجل أنّ الإمام عليه السلام صاحب سرّ عالم الخلقة، وحقيقة الفيض الإلهيّ المتنزّل، و الواسطة بين الحقّ و الخلق في جميع المراتب الوجوديّة، و المتولّي لنظام عالم الكون، و مربّي النفوس نحو الكمال، و هو نقطة الاتّصال بيننا و بين الله. و لا بدّ من الفناء والانمحاء و التسليم بشكل كامل مقابل حقيقة كهذه، تماما كالعبد الذي ليس له أيّ اختيار من نفسه أمام المولى، و حقيقة الأمر كذلك.

  • و إذا نظر الإنسان إلى المعصوم على أنّه مجرّد مبيّن للأحكام التكليفيّة، و التي بدوره ينقلها عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم، حينئذ يكون قد نزّله منزلة الراوي للحديث، مع فارق هو أنّ الراوي للحديث قد يصدر منه الخطأ و السهو أثناء نقله للرواية، أمّا الإمام عليه السلام فإنّه لا يقع في السهو و النسيان في ذلك! و في الواقع، لا يمكننا تسمية صاحب هذه النظرة بأنّه شيعيّ.

  • و على هذا الأساس، فحتّى لو افترضنا أنّ أبا حنيفة يأتي‌ و يبيّن المسائل و الأحكام دون الوقوع في الاشتباه، و بالتالي يجعل المسائل و المطالب العلميّة في اختيار الناس بشكل صحيح، و لكن من ناحية أنّه يأتي و يفتتح مجلس التدريس مقابل الإمام الصّادق عليه السلام، و يطرح نفسه في الطرف المقابل أمام وجود و حضور الإمام، فإنّه خارج عن زمرة الشيعة، و هو في صفّ المخالفين و المعاندين؛ لأنّه لم يعتقد بولاية الإمام الصّادق عليه السلام و التي هي أصل العبوديّة و أساس الدين.

    1. يرجع إلى المجلّد السابع من كتاب معرفة الإمام، تأليف حضرة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ.
/ 380