انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

إقامة ذكرى الأربعين للمتوفى

2٬716
العقائد

تهدف هذه المقالة إلى إثبات اختصاص مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام بالاستناد إلى المصادر التاريخيّة والروائيّة وسيرة أولياء الدين والأئمة المعصومين عليهم السلام. ومن أهمّ عناوينها: • الأربعين شعار الشيعة • العادات الخاطئة في إقامة مجالس العزاء في اليوم السابع والأربعين والذكرى السنوية للمتوفّى • أدلّة اختصاص الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام.

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

12
  • و على ذلك، و حسب مفاد الآية الشريفة: ﴿قالَ رَبُّنَا الَّذِي‌ أَعْطى‌ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾۱‌ فحيث أنّ خلقة الإنسان ناشئة عن الحكمة الإلهيّة البالغة، فلا بدّ و أن تكون الهداية و التربية أيضا مرتكزة على نفس ذاك الأساس، بوزان واحد و معيار و نسق واحد، كي لا يقع أيّ تضادّ أثناء الوصول إلى النتيجة و حصول الغاية المرجوّة.

  • و حيث أنّ خلقة الإنسان متنزّلة من أعلى رتبة من مراتب عالم الخلق و أحسنها و أسماها، كما في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾‌٢، لأجل ذلك، ينبغي أن تكون أحكامه و تكاليفه الشرعيّة مبنيّة على أرقى ما يتصوّر من درجات التكليف و أحسنها، غاية الأمر أنّه هناك فارق بين الأمرين؛ فأصل تكوّنه و نشأته في أحسن تقويم يمكن تصوره، إنّما كان بدون إرادة الإنسان و دون اختياره، و أمّا الأحكام و القوانين المنزلة من عند الله، فإنّها مجعولة لتكون موضع اختيار البشر و إرادتهم، و لتنسج في عملهم، و لتكون سببا في تحقّق تكاملهم و إخراجهم من مرحلة الاستعداد إلى رتبة التحقّق بالفعليّة التامّة. و لهذا، سوف لا يكون هناك فرق‌

  • بين هذين الجانبين و هاتين الحيثيّتين بشكل مطلق، إلّا من نفس حيثيّة التكوين و حيثيّة التشريع؛ بحيث لو جوّز الشارع المقدّس أن يختار البشر العمل المرجوح و المفضول و لو بمقدار ذرّة واحدة، فسوف تكون هذه الرخصة منافية لحكمة الخلقة و التكوين و متعارضة معها!

  • و على هذا الأساس، سوف يكون الحكم الممضى من ناحية الشرع و المرضيّ له، هو خصوص الحكم المنسجم مع إرادة الشارع و مشيئته مائة بالمائة، دون أدنى اختلاف و دون إدخال المصالح الدنيويّة و الأذواق الشخصيّة و الأهواء النفسانيّة. و من هناك و حيث أنّ مشيئة الشارع هي تلك الملاكات و المصالح و المفاسد النفس الأمريّة، فإنّ تكليف الإنسان ينحصر في أن يطبّق أعماله و سلوكه بشكل تامّ على تلك الملاكات الكلّية، المبيّنة من ناحية الشارع و الموضّحة من قبله. و من الطبيعيّ أن يكون للفعل الواحد -من جهة أبعاده المختلفة- أغراض و حيثيّات متفاوتة، و يمكن إدراجه تحت ملاكات و قواعد مختلفة، لذلك ففي مقام الترجيح و تطبيق الملاكات الكلّية على ذاك العمل الخارجيّ، لا بدّ و أن تلاحظ الوجوه المرجّحة، و لا بدّ

    1. سورة طه (٢۰) الآية ٥۰.
    2. سورة التين (٩٥) الآية ٤.
/