انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

إقامة ذكرى الأربعين للمتوفى

2٬716
العقائد

تهدف هذه المقالة إلى إثبات اختصاص مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام بالاستناد إلى المصادر التاريخيّة والروائيّة وسيرة أولياء الدين والأئمة المعصومين عليهم السلام. ومن أهمّ عناوينها: • الأربعين شعار الشيعة • العادات الخاطئة في إقامة مجالس العزاء في اليوم السابع والأربعين والذكرى السنوية للمتوفّى • أدلّة اختصاص الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام.

لماذا تختصّ مراسم الأربعين بسيّد الشهداء عليه السلام؟

11
  • لو لم يكن هذا الاحتفال مكروهًا واعتُبر مباحًا، لكان من المفترض أن يقيم بعض الأفراد الأربعين دون أن يتعرضوا للاعتراض، وحيث أنّ هذه المجالس لم تُقم حتّى الآن، فهذا يدل على أنّها مكروهة ومخالفة للسنة. ۱ 

  •  لأجل ذلك، يمكننا أن ندّعي ـ بضرس قاطع ـ أنّه لم يكن انعقاد مجلس «الأربعين» على الأموات مورد رضى للأئمّة المعصومين عليهم السلام، و أنّ نظرهم قائم على اختصاص «الأربعين» بحضرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام.٢

  • شبهات حول ذكرى الأربعين

  • الشبهة الأولى

  • من الممكن أن يقال: إنّ انعقاد مجالس الأربعين للأموات بغية طلب المغفرة و الرحمة لهم، هو في حدّ نفسه سنّة حسنة و مرضيّة، و أنّه لا يراد منها -لا قدّر الله- مواجهة أربعين سيّد الشهداء عليه السلام أو مقابلته؛ و عليه فما هو الإشكال في أن يقدم أولياء الميّت و يبادروا إلى إقامة هكذا مجلس، يتوخّى منه المغفرة و يهدى ثوابه إلى روح المتوفّى؟!

  • و حيث أنّه لم يردنا المنع عن هكذا مجالس من طرف الشرع المقدّس، فسوف تكون النتيجة هي أنّ الحكم الأوّليّ قائم على الجواز و عدم الممنوعيّة، تماما كما في سائر الموارد التي لم يرد فيها منع أو ردع بعينه من ناحية الشرع، و ذلك في ما لا يتنافى مع الأصول الكلّية و القواعد العامّة للمذهب، و مقتضى القاعدة حينئذ هو عدم الحذر و الإباحة الظاهريّة.

  • الجواب

  • و لكن جواب هذه الشبهة هو أن يقال: إنّ مقتضى الاحتياط في خصوص هذه المسألة و ما يشابهها من الموارد و المسائل، هو عكس الحكم بالإباحة و عدم الجواز، و هذه المسألة تختلف مع ما بيّن في تقرير الشبهة.

  • و توضيح المطلب في ما يلي:

  • قد دوّنت الأحكام الشرعيّة على أساس المصالح و المفاسد -النفس الأمريّة و الواقعيّة- و ارتكزت على أساس التربية، و إبراز فعليّة الاستعدادات البشريّة، فالملاك الذي يراعيه الشارع المقدّس في تشريعه للقوانين، هو توافق التكاليف الشرعيّة و انطباقها على الجهات التكوينيّة و الفطريّة للإنسان، و حتّى مع كون فعل الحقّ تعالى خارجا عن دائرة الموازنة و المقايسة مع المصالح و المفاسد -كما هو حاصل في أفعالنا و سلوكنا- إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ مشيئته و إرادته يمكن أن تتعلّق بأمر لغوي و عبثي، لأنّ حكمته البالغة تقتضي أن يكون فعل الله تعالى عين الصلاح، و يكون الصلاح عين فعله، و ذلك في مرتبة متأخّرة عن إرادته و مشيئته، لا في رتبة متقدّمة بعنوانها علّة غائيّة.

    1.  رساله عمره مفرده، ص ٩٥. (فارسي)
    2. الأربعين في التراث الشيعي ص ۱٣٥
/