
آداب مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام
وتوصيات الأعاظم بشأن شهري محرّم وصفر
تتضمّن هذه المقالة: أهميّة إحياء الشعائر الحسينيّة توجيهات عامّة حول شهري محرّم وصفر وتوجيهات خاصّة حول كيفيّة إقامة مجالس العزاء والحضور فيها. وتوجيهات للخطباء وقرّاء العزاء واللطميّات.
آداب مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام
3أوّلاً: وصايا العرفاء لاستثمار شهري محرّم وصفر
۱. المشاركة في المجالس والتوسّل بالإمام الحسين
أكّد الأعاظم بشدة على المشاركة في مجالس عزاء أهل البيت عليهم السلام. وكان العلامة الطهراني رضوان الله عليه يقول: «لن يصل السالك إلى مقصده دون التوسّل بسيّد الشهداء!» وهذه المسألة أصل، وكلّ الذين فُتح لهم الباب كان عن طريق التوسّل بسيّد الشهداء.۱
٢. قراءة زيارة عاشوراء
قراءة زيارة عاشوراء في أيّام محرّم أمرٌ أكّد عليه الأئمّة والأعاظم بشدّة، وإذا قرأها مع مئة لعن ومئة سلام فهو أفضل؛ ولكن إن لم يكن هناك وقت، فليكتفِ باللعن والسلام الواحد المذكور فيها. وعلى الإنسان أن يعلم أن قراءة زيارة عاشوراء له تأثير عميق في أعماق وجوده. وجميع زيارات حضرة سيد الشهداء، وخاصّة زيارة وارث، فهي زيارات مهمّة، ولكنّ زيارة عاشوراء هذه زيارة خاصّة!
٣. نصب السواد في البيت ومكان العمل
في أيام محرّم وصفر، يجب أن تظهر آثار العزاء ومصيبة أهل البيت في المنزل ومكان العمل. ويجب نصب السواد والرايات، بالطبع ليس بالقدر الذي يسبّب الكآبة؛ لأنّ ذلك يقلل من الاستعداد الذي تمتلكه النفس والقلب لإدراك هذه الروحانيّة.
٤. ارتداء اللباس الداكن
لبس السواد مكروه، ولكنّه مستثنى في خصوص سيّد الشهداء ورُفعت هذه الكراهة؛ ولا يعني هذا أنّه مستحب! ولكن يمكن للإنسان أن يرتدي لباسًا داكن اللون. نحن خلال الفترة التي كنا فيها في خدمة الأعاظم وشاهدنا سيرتهم ومنهجهم عن قرب، لم نرهم يرتدون السواد حتّى في هذه الأيام. بل كانوا يرتدون ملابس داكنة اللون، وحتّى أنهم كانوا يمنعون من ارتداء الملابس الفاتحة، وكانوا يقولون: «لكلّ مقام مقال.» أمّا العلّامة الطهراني رحمه الله فكان يمنع من لبس السواد تحديدًا، وحتّى بالنسبة للسيّدات والمخدرات كان يقول: «لا يكن اللباس أسود؛ وليكن داكنًا حتى يتميّز عن اللباس العادي.»
٥. عدم إقامة مظاهر الفرح
في أيّام محرّم وصفر، لا ينبغي للإنسان أن يُظهر الفرح والسرور؛ لأنّ هذين الشهرين هما شهرا حزن وتألّم لأهل البيت عليهم السلام. أمّا إقامة مراسم عقد الزواج في شهر محرم فهو أمر جيّد جدًّا ومستحسن للغاية، ويجب بالتأكيد القيام به، ويمكن أن يتمّ حتى في ليلة عاشوراء؛ [لكن] إحضار الحلوى والضحك والتصفيق خطأ. فالفرح [في هذه الأيام] خطأ؛ اتركوا ذلك لغير شهري محرّم وصفر؛ أما مجلس العقد نفسه ومجلس الزفاف فلا إشكال فيهما أبدًا.
- شرح حديث عنوان البصري الجلسة ۱٤٩.
