انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آداب مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام

وتوصيات الأعاظم بشأن شهري محرّم وصفر

0
العقائد
العقائد

تتضمّن هذه المقالة: أهميّة إحياء الشعائر الحسينيّة توجيهات عامّة حول شهري محرّم وصفر وتوجيهات خاصّة حول كيفيّة إقامة مجالس العزاء والحضور فيها. وتوجيهات للخطباء وقرّاء العزاء واللطميّات.

آداب مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام

2
  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ

  • بِسمِ اللَهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

  • وصَلَّى اللهُ عَلَىٰ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ

  • ولَعنَةُ اللهِ عَلىٰ أعدائِهِم أجمَعينَ مِنَ الآنَ إلىٰ قِيامِ يَومِ الدّينِ

  • ولا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ العَليِّ العَظيمِ

  •  

  • مقدّمة: أهميّة إحياء أمر الولاية وتعظيم الشعائر وسيرة الأئمّة في إحياء عاشوراء

  • يقول الله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّم شَعَـٰٓئِرَ ٱللَهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى ٱلقُلُوبِ﴾۱ 

  • إنّ أصل وأساس جميع الأصول والمباني الشيعيّة وركيزتها هو محبّة أولياء الدين الحنيف وتولّيهم، أي الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين٢

  • من الواجب على كلّ شيعي أن يُظهر شعار التشيّع ويوضّح المميّزات النفيسة والحيويّة لهذا المذهب بالشكل الأتمّ والأكمل. مثلاً... إقامة مجالس مواليد الأئمّة المعصومين عليهم السلام واستشهادهم فيبذل الجهد الجهيد ويستفيد من أيّة فرصة لإحياء ذكر أولئك العظام، وتبليغ مرامهم وتجديد ذكرهم وذكراهم.٣

  • كان من دأب وديدن الإمام الصادق والإمام الباقر والإمام الرضا والإمام موسى بن جعفر وبقيّة الأئمّة عليهم السلام أن يحوّلوا بيوتهم في أيّام محرّم (الأيّام العشرة منه) إلى محلّ لإظهار الحزن واللوعة على مصيبة كربلاء، وكانوا يدعون الناس للمجيء، وقراءة العزاء، وذكر المصائب؛ وخلاصة القول أنّهم كانوا يسعون للإبقاء على ذكر واقعة سيّد الشهداء عليه السلام، حيث رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:

  • «رَحِمَ اللهُ امْرَءًا أحيَى أمرَنا»٤

  • فالمراد من «إحياء الأمر»: إحياء ذكر الإمام عليه السلام، وذكرياته؛ وبشكل عامّ، إحياء حقيقة الولاية في ضمن الحديث عن الأمور الظاهريّة التي تحكي عن تلك المسألة... لكي يُبرز الشيعيُّ هذا الشعار أمام الناس، ويكون مصداقًا للحديث الشريف الذي يقول:

  • «شيعَتُنا خُلِقوا مِن فاضِل طينَتِنا، يفرحونَ لِفَرَحِنا وَيحزَنونَ لِحُزنِنا»٥؛

  • أي: إنّ تلك الحقيقة النورانيّة التي خلق الله تعالى منها وجودنا خلق من فاضلها وممّا زاد منها شيعتنا.٦

  • وصيّة السيّد علي القاضي رضوان الله عليه بإقامة المجالس 

  • يقول آية الحق والعرفان السيّد علي القاضي رضوان الله عليه في وصيّته:

  • «وفي المستحبّات، لا تتسامحوا في ترك إقامة العزاء وزيارة حضرة سيّد الشهداء. ومجلس العزاء الأسبوعيّ، ولو كان لشخصين أو ثلاثة، فهو سبب لانفراج الأمور. ولو قضيتم العمر من أوله إلى آخره في خدمة ذلك العظيم، من عزاء وزيارة وغيرهما، فلن تؤدّوا حقّه أبدًا. وإن لم يكن المجلس الأسبوعي ممكنًا، فلا يُترك في العشرة الأولى من محرم.»۷

    1. سورة الحج (٢٢) الآية ٣٢.
    2.  الأربعین في التراث الشيعيّ ص ٥٩.
    3.  المصدر السابق، ص ٢٥.
    4.  دعائم الإسلام، ج ‌۱، ص ٦٣؛ بحار الانوار، ج ۱۰٥، ص ۱٥؛ مستدرك الوسائل، ج ۸، ص ٣٢٥.
    5.  الأمالی، شیخ طوسی، ص ٢٩٩؛ بشارة المصطفى، ص ۱٩٦ باختلاف يسير.
    6.  شرح حديث عنوان البصري جلسة ٣٢. 
    7.  مهر تابناك (فارسي)، ص ٣٣٩.