انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجلّيات التوحيد في شهر ذي الحجّة وأسرار أربعين موسى عليه السلام

وصايا العرفاء وأعمال السالكين في الأيّام المباركة من ذي الحجّة

1٬569

ما هي الأهميّة الروحيّة لشهر ذي الحجّة، وخصوصًا عشره الأوائل؟ كيف ترتبط هذه الأيّام بأربعينيّة النبيّ موسى عليه السلام وما هي حالة الجذبة التي عاشها خلالها؟ ما هي أبرز الأعمال التي يوصي بها العرفاء وأولياء الله في هذه الفترة؟ وما هي المعاني العرفانيّة العميقة الكامنة وراء أذكار النبيّ موسى عليه السلام؟ تجيب عن ذلك هذه المحاضرة المستقاة من تراث سماحة آية الله السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ ونجله آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليهما. المصدر: كتاب معرفة المعاد للعلاّمة الطهراني، محاضرات عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، نور ملكوت الحجّ الفصل الخامس إعداد الهيئة العلميّة في مدرسة الوحي (فارسي).

تجلّيات التوحيد في شهر ذي الحجّة وأسرار أربعين موسى عليه السلام

7
  • «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ»؛ أي بمقدار طرفات الأجفان، توجد حقيقة «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ» الآن، لو طرفنا بأجفاننا، فإنّ هذه الطرفة نفسها التي نطرفها هي ظهور لـ «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ».

  • حكايات من مشاهدات أهل المعرفة حول ذكر «يا هو» و «لا إله إلّا الله» من الموجودات

  • كان أحد الرفقاء والأصدقاء يقول: «عندما كنت أذكر الله بين الطلوعين، دخلتُ فناء الدار فرأيتُ صوت «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ» يرتفع من كلّ ورقة من أوراق الأشجار في الفناء!» 

  • حسنًا، تفضّلوا! هل هذا أيضًا خداع بصر؟! هل هذا أيضًا خيال؟! إنّه كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ» ؛ أي بعدد طرفات الأجفان، توجد حقيقة وواقع «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ». 

  • كان السيّد عبد الله فاطمي الشيرازي رحمه الله من أصدقاء المرحوم العلامة الطهراني. كانا في وقت من الأوقات أكثر أُنسًا ببعضهما، ولكن في السنوات الأخيرة من حياة ذلك المرحوم قلّ الارتباط بعض الشيء. وقد نقل للمرحوم العلامة الطهراني قائلاً: «كنتُ في النجف في إحدى ليالي النصف من شعبان، فرآني المرحوم السيد جمال الكلبایكاني۱ رحمه الله وقال: “يا فلان، لا أستطيع الذهاب لزيارة سيّد الشهداء عليه السلام في ليلة النصف. الناس يأتون من كلّ مكان. تعال خذ هذه النقود واذهب نيابة عنّي وقم بالزيارة واطلب حاجتي وأحضرها لي." ولم يقل ما هي حاجته. أتينا إلى كربلاء وذهبنا إلى المخيّم. وهناك ذهبنا أوّلًا إلى الحمّام وأردنا أن نغتسل غسل الزيارة. عندما دخلنا الحمّام، وحين كان ماء الخزّان٢ يتحرّك، رأيتُ أنّ صوت «يا هو» يرتفع من كلّ هذا الماء وحركة الماء! فكلّ موجة كانت تأتي، كانت تقول«يا هو!» هذه من هذا الطرف تقول «يا هو» وتلك...؛ وكان ماء الخزّان بكلّ سعته يقول «يا هو».٣ رأينا الماء كلّه يقول «يا هو!» وخلاصة الأمر، لم نفهم ما الذي جرى، هل اغتسلنا أم لا! خرجنا وذهبنا لزيارة سيّد الشهداء عليه السلام، وما إن أردنا أن نعرض الأمر على حضرته ونقول: "لقد جئنا وفلان له طلب وحاجة." حتّى قال لنا: "اذهب وقل له أعطيناه!" فعدنا من كربلاء إلى النجف، وعندما وصلنا إليه، وما إن أردتُ أن أقول إنّ الحاجة قد قُضيت، حتّى قال: "وصلت البارحة! في الليلة الماضية وصلتنا هذه المسألة! 

    1. ذلك الرجل العظيم الذي ذكره المرحوم العلامة الطهراني في كتبه. * يُراجع: مطلع أنوار (فارسي)، ج ٢، ص ٣٩۷ ـ ٤٢٢؛ معرفة المعاد، ج ۱، ص ۱۱۱ وج ٩، ص ٦٥؛ توحيد علمى وعينى (فارسي)، ص ٢۰ ـ ٢٣ و ٢۸
    2. الخزّان: مكان يشبه الحوض، يقع فوق موقد الحمّامات العامّة، وكان ماؤها يُسخّن بنار الموقد ليكون جاهزًا لاغتسال الزوّار. (المحقق)
    3. حقيقة «يا هو» أقوى بعض الشيء من «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ».
/ 380