انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذكرُ المحفوظ

بحثٌ استدلاليّ شامل حول صيانة القرآن الكريم من التحريف

0

يقدّم العلامة الطباطبائي في هذا البحث القيّم دراسةً علميّةً شاملة لإثبات سلامة القرآن الكريم من التحريف، وأنّه محفوظٌ بحفظ الله من كلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ أو تبديل، ويثبت بالأدلّة القاطعة أنّ كتاب الله الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه القرآن الذي نزل على النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفي هذا الإطار يطرح قدّس سرّه الدليل الذي يرى أنّه أقوى الأدلّة على سلامة القرآن من التحريف، ثمّ يذكر سائر الأدلّة مع تقييمها. ثمّ أنّه في القسم الأخير من البحث يتعرّض لردّ الشبهات والأدلّة التي تشبّث بها القائلون بالتحريف من الفريقين، ويختم البحث بدراسة ما وصلنا من التاريخ حول كيفيّة جمع القرآن في زمنَي الخليفتين الأوّل والثالث، معلّقًا عليها وناقدًا إيّاها، مبيّنًا الصحيح من السقيم فيها.

الذكرُ المحفوظ

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • و الحمد لله ربّ العالمين 

  • و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم‌

  • و صلّى الله على محمد و آله الطاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين 

  • من الآن إلى يوم الدين‌

  •  

  •  

  • مقدمة اللجنة العلمية

  • إنّ مسألة صيانة القرآن الكريم عن التحريف تعتبر من العقائد الأساسيّة في الإسلام والتي تبتني عليها الكثير من المعارف والمسائل، ويمكن أن نقول: إنّ الأعمَّ الأغلب من علماء الإسلام من الفريقين الشيعة وأهل السنة يعتقدون بصيانة الكتاب الكريم عن التحريف، ولكنّ هذه العقيدة المهمّة واجهت بعض الشبهات من قِبل عدد قليلٍ من علماء الفريقين سببها بعض الروايات والنقولات التاريخيّة.

  • وقد انبرى المفسر الكبير العلامة الطباطبائي قدس سره في هذا البحث القيّم الذي عقده بعد تفسير قوله تعالى: ﴿إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾۱ لإثبات سلامة القرآن الكريم من التحريف، وأنّه محفوظٌ بحفظ الله من كلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ أو تبديل، ولدفع كلّ الشبهات عنه في سبعة فصولٍ هذه عناوينها:

  • الفصل ١ - الاستدلال على نفي تحريف القرآن بنفس القرآن 

  • الفصل ٢ - الاستدلال على نفي تحريف القرآن بالحديث 

  • الفصل ٣ - كلام مثبتي التحريف وجوابه 

  • الفصل ٤ - الجمع الأول للمصحف 

  • الفصل ٥ - الجمع الثاني للمصحف 

  • الفصل ٦ - حول روايات الجمعين 

  • الفصل ٧ - الكلام حول روايات الإنساء.

  • وقد رأينا أن نبدأ بنقل تفسيره قدّس سرّه للآية الكريمة، ثمّ ننقل البحث القيّم بعدها؛ ليكون هذا بحثًا شاملاً مستوفيًا حول صيانة الذكر الحكيم من التحريف.

  • تفسير آية ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾

  • قوله تعالى﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ صدر الآية مسوقٌ سوق الحصر، وظاهر السياق أنّ الحصر ناظرٌ إلى ما ذُكر من ردّهم القرآنَ بأنّه من أهذار الجنون، وأنّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مجنونٌ لا عبرة بما صنع ولا حُجّة، ومن اقتراحهم أن يأتيهم بالملائكة ليُصدّقوه في دعوته، وأنّ القرآن كتابٌ سماويٌّ حقٌّ.

  • والمعنى على هذا، والله أعلم، أنّ هذا الذكر لم تأتِ به أنت من عندك حتى يُعجزوك ويُبطلوه بعنادهم وشدّة بطشهم، وتتكلف لحفظه ثم لا تقدر، وليس نازلًا من عند الملائكة حتى يفتقر إلى نزولهم وتصديقهم إيّاه، بل نحن أنزلنا هذا الذكر إنزالًا تدريجيًّا، وإنّا له لحافظون بما له من صفة الذكر، وبما لنا من العناية الكاملة به.

    1. سورة الحجر، الآية ٩.