انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذكرُ المحفوظ

بحثٌ استدلاليّ شامل حول صيانة القرآن الكريم من التحريف

0

يقدّم العلامة الطباطبائي في هذا البحث القيّم دراسةً علميّةً شاملة لإثبات سلامة القرآن الكريم من التحريف، وأنّه محفوظٌ بحفظ الله من كلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ أو تبديل، ويثبت بالأدلّة القاطعة أنّ كتاب الله الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه القرآن الذي نزل على النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفي هذا الإطار يطرح قدّس سرّه الدليل الذي يرى أنّه أقوى الأدلّة على سلامة القرآن من التحريف، ثمّ يذكر سائر الأدلّة مع تقييمها. ثمّ أنّه في القسم الأخير من البحث يتعرّض لردّ الشبهات والأدلّة التي تشبّث بها القائلون بالتحريف من الفريقين، ويختم البحث بدراسة ما وصلنا من التاريخ حول كيفيّة جمع القرآن في زمنَي الخليفتين الأوّل والثالث، معلّقًا عليها وناقدًا إيّاها، مبيّنًا الصحيح من السقيم فيها.

الذكرُ المحفوظ

10
  • الوجه الثالث: ما روته العامة والخاصة: أن عليًا عليه السلام اعتزل الناس بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يرتدّ إلا للصلاة حتى جمع القرآن، ثم حمله إلى الناس، وأعلمهم أنّه القرآن الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جمعه، فردّوه واستغنوا عنه بما جمعه لهم زيد بن ثابت، ولو لم يكن بعض ما فيه مخالفًا لبعض ما في مصحف زيد، لم يكن لحمله إليهم وإعلامهم ودعوتهم إليه وجه. وقد كان عليه السلام أعلم الناس بكتاب الله بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أرجع الناس إليه في حديث الثقلين المتواتر، وقال في الحديث المتفق عليه: علي مع الحق، والحق مع علي.

  • الوجه الرابع: ما ورد من الروايات أنّه يقع في هذه الأمة ما وقع في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، وقد حُرّفت بنو إسرائيل كتاب نبيّهم، على ما يصرّح به القرآن الكريم والروايات المأثورة، فلا بدّ أن يقع نظيره في هذه الأمة، فيحرّفوا كتاب ربهم، وهو القرآن الكريم.

  • ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لتتّبعنّ سُنَن من كان قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ، لتبعتموهم". قلنا: يا رسول الله، بآبائنا وأمهاتنا، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟!"

  • والرواية مستفيضة، مروية في جوامع الحديث عن عدة من الصحابة، كأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود، وسهل بن سعد، وعمر بن عوف، وعمرو بن العاص، وشداد بن أوس، والمستورد بن شداد، بألفاظ متقاربة.

  • وهي مروية مستفيضة من طرق الشيعة، عن عدة من أئمة أهل البيت عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما في تفسير القمّي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "لتركبنّ سبيل من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، لا تخطئون طريقهم، ولا تخطئ شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، وباعًا بباع، حتى إن لو كان من قبلكم دخل جحر ضبٍّ، لدخلتموه". قالوا: اليهود والنصارى تعني، يا رسول الله؟ قال: "فمن أعني؟! لتنقضنّ عرى الإسلام عروةً عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة، وآخره الصلاة".