انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الذكرُ المحفوظ

بحثٌ استدلاليّ شامل حول صيانة القرآن الكريم من التحريف

4٬452

يقدّم العلامة الطباطبائي في هذا البحث القيّم دراسةً علميّةً شاملة لإثبات سلامة القرآن الكريم من التحريف، وأنّه محفوظٌ بحفظ الله من كلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ أو تبديل، ويثبت بالأدلّة القاطعة أنّ كتاب الله الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه القرآن الذي نزل على النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفي هذا الإطار يطرح قدّس سرّه الدليل الذي يرى أنّه أقوى الأدلّة على سلامة القرآن من التحريف، ثمّ يذكر سائر الأدلّة مع تقييمها. ثمّ أنّه في القسم الأخير من البحث يتعرّض لردّ الشبهات والأدلّة التي تشبّث بها القائلون بالتحريف من الفريقين، ويختم البحث بدراسة ما وصلنا من التاريخ حول كيفيّة جمع القرآن في زمنَي الخليفتين الأوّل والثالث، معلّقًا عليها وناقدًا إيّاها، مبيّنًا الصحيح من السقيم فيها.

الذكرُ المحفوظ

19
  • الفصل ٤ - الجمع الأوّل للمصحف‌ 

  • في تاريخ اليعقوبي: قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: يا خليفة رسول الله، إنّ حملة القرآن قد قُتل أكثرهم يوم اليمامة، فلو جمعتَ القرآن، فإنّي أخاف عليه أن يذهب حملته. فقال له أبو بكر: أفعل ما لم يفعله رسول الله؟! فلم يزل به عمر حتى جمعه وكتبه في صحف، وكان مفرّقًا في الجريد وغيرها.

  • وأجلس خمسةً وعشرين رجلًا من قريش وخمسين رجلًا من الأنصار، فقال: اكتبوا القرآن، واعرضوا على سعيد بن العاص، فإنّه رجلٌ فصيحٌ.

  • وروى بعضهم: أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان جمعه لمّا قُبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأتى به يحمله على جمل، فقال: هذا القرآن قد جمعته. قال: وكان قد جزّأه سبعة أجزاء، ثمّ ذكر الأجزاء.

  • وفي تاريخ أبي الفداء: وقُتل في قتال مسيلمة جماعةٌ من القرّاء من المهاجرين والأنصار، فلمّا رأى أبو بكر كثرة من قُتل، أمر بجمع القرآن من أفواه الرجال وجريد النخل والجلود، وترك ذلك المكتوب عند حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، انتهى.

  • والأصل فيما ذكراه الروايات، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت، قال: أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قد استحرّ بقرّاء القرآن، وإنّي أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن، فيذهب كثيرٌ من القرآن، وإنّي أرى أن تأمر بجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير. فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت الذي رأى عمر.

  • قال زيد: قال أبو بكر: إنّك شابٌّ عاقلٌ لا نتّهمك، وقد كنتَ تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتتبّع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلّفوني نقل جبلٍ من الجبال، ما كان أثقل عليّ ممّا أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: هو والله خير.

/ 693