انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الذكرُ المحفوظ

بحثٌ استدلاليّ شامل حول صيانة القرآن الكريم من التحريف

4٬452

يقدّم العلامة الطباطبائي في هذا البحث القيّم دراسةً علميّةً شاملة لإثبات سلامة القرآن الكريم من التحريف، وأنّه محفوظٌ بحفظ الله من كلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ أو تبديل، ويثبت بالأدلّة القاطعة أنّ كتاب الله الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه القرآن الذي نزل على النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفي هذا الإطار يطرح قدّس سرّه الدليل الذي يرى أنّه أقوى الأدلّة على سلامة القرآن من التحريف، ثمّ يذكر سائر الأدلّة مع تقييمها. ثمّ أنّه في القسم الأخير من البحث يتعرّض لردّ الشبهات والأدلّة التي تشبّث بها القائلون بالتحريف من الفريقين، ويختم البحث بدراسة ما وصلنا من التاريخ حول كيفيّة جمع القرآن في زمنَي الخليفتين الأوّل والثالث، معلّقًا عليها وناقدًا إيّاها، مبيّنًا الصحيح من السقيم فيها.

الذكرُ المحفوظ

13
  • و يلحق بهذا الباب ما لا يحصى من الروايات المشيرة إلى سبب النزول المعدودة من أخبار التحريف كالروايات التي تذكر هذه الآية هكذا: ﴿يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ في عليّ و الآية نازلة في حقه (عليه السلام)، و ما روي: أن وفد بني تميم كانوا إذا قدموا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) وقفوا على باب الحجرة و نادوه أن اخرج إلينا فذكرت الآية فيها هكذا: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ اَلْحُجُرَاتِ﴾ بنو تميم ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ فظنّ أنّ في الآية سقطاً. 

  • و يُلحق بهذا الباب أيضا ما لا يحصى من الأخبار الواردة في جري القرآن و انطباقه كما ورد في قوله: ﴿وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ آل محمد حقهم و ما ورد من قوله: ﴿وَ مَنْ يُطِعِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ﴾ في ولاية علي و الأئمة من بعده ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ و هي كثيرةٌ جداً. 

  • و يلحق بها أيضا ما أتبع فيه القراءة بشيء من الذكر و الدعاء فتوهّم أنّه من سقط القرآن كما في الكافي عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد فقال: كلّ من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾ و آمن بها فقد عرف التوحيد، قال: [قلت‌] كيف نقرؤها؟ قال: كما يقرؤها الناس و زاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي.

  • و من قبيل قصور الدلالة ما نجد في كثير من الآيات المعدودة من المحرفة اختلاف الروايات في لفظ الآية كالتي وردت في قوله تعالى: ﴿وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ ففي بعضها أنّ الآية هكذا: «و لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء» و في بعضها: «و لقد نصركم الله ببدر و أنتم قليل». 

  • و هذا الاختلاف ربما كان قرينةً على أنّ المراد هو التفسير بالمعنى كما في الآية المذكورة و يؤيده ما ورد في بعضها من قوله (عليه السلام): لا يجوز وصفهم بأنهم أذلة و فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم). 

/