انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

محوريّة التوحيد في السياسة الإسلاميّة (1)

التوحيد في الشدّة والرخاء

2٬644
العقائد

كيف يدير الإسلام المجتمع؟ وما هي الغاية القصوى من السياسة في الإسلام؟ وما هو المحور الذي قامت عليه أعمال النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم في إدارتهم السياسيّة للمجتمع؟ وكيف انعكس ذلك على علاقتهم مع العدوّ والصديق؟ وما هو السبب الأساس لكلّ المشاكل التي واجهها المسلمون وسيواجهونها في حياتهم الاجتماعيّة؟

محوريّة التوحيد في السياسة الإسلاميّة (۱)

4
  • محوريّة التوحيد في السياسة

  • فيما يرتبط بالشؤون السياسيّة، أساس الحركة السياسيّة في المدارس الإلهيّة وأصلها وركيزتها هو أساس التوحيد. لا هذا التوحيد اللفظيّ الذي نقوله نحن الآن، فالجميع يقولونه. بل التوحيد العمليّ التوحيد العملي. أي جعل المحور هو الله، وإخراج الأنا من هذه المحوريّة. نحن نجعل أنفسنا هي المحور، ونجعل الله واسطة لأنفسنا، نجعل الله وسيلة. نجعل الأنبياء وسيلة، نخطئ ثمّ نقول: إنّ فلانًا أيضًا في زمان أمير المؤمنين قد أخطأ. نخطئ ثمّ نقول: لا مشكلة فالإمام أيضًا يخطئ، ليس من الضروريّ أن يكون معصومًا في جميع الأمور. يصدر عنّي عمل خاطئ فأقول: ليس مهمًّا! لا إشكال، في كل العصور كان الأمر كذلك، في زمان رسول الله كان الأمر كذلك، وفي زمان أمير المؤمنين كان كذلك، فلا إشكال.

  • شواهد من سيرة أمير المؤمنين حول محوريّة التوحيد في السياسة

  • الموقف من عثمان بن حنيف

  • سيّدي العزيز! إنّ عثمان بن حنيف حضر مائدة للأغنياء في البصرة فانظروا كيف هاجمه أمير المؤمنين في نهج البلاغة. قام بعمل، لم يأكل مال أحد، ولا سرق مال أحد، ولا زنى، ولا سرق، ولا اتّهم، ولا أزاح أحدًا، ولا أراق ماء وجه أحد هنا أو هناك، ولا كتب كتابًا ضدّ فلان أو فلان. شارك في مجلس أثرياء وتجّار. انظروا ماذا فعل أمير المؤمنين في نهج البلاغة، أنت ممثّلي؟ أنت وكيلي؟ أنت حاكم من قبلي؟ «أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش؟» أأكتفي بأن يقال لي أمير المؤمنين ولكن لا أساعد الناس هنا وهناك، ولا أواسيهم ولا أكون مثلهم؟ أكتفي بهذا؟ لقد قام بعمل واحد.

  • فرار ابن عبّاس

  • وعندما رأى عبدُ الله بن عبّاس أنّه لا يحتمل الاستمرار بحياته تحت سيف عدالة أمير المؤمنين عليه السلام، ولا يمكنه أن يصل إلى مطامعه وأهدافه، فرّ بالأموال التي كان قد اكتسبها في البصرة، وببعض الجواري وذهب إلى مكّة، لماذا؟ لأنّ عليه في ظلّ حكومة أمير المؤمنين هذه أن يقدّم كشفًا مفصّلاً بالحساب، وأنا لا يمكنني أن أقدّمه، فلأنفصل إذن. وكم صادف ذلك من مرّات؟!

/ 380