
فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله
سيرة أولياء الله في شهر رمضان
بماذا يمتاز شهر رمضان عن شهري رجب وشعبان؟ وكيف يجب على الإنسان أن يستعدّ له؟ وكيف يتلقّى نفحاته وبركاته وماذا عليه أن يفعل فيه؟ وفي ليلة القدر وفي يوم العيد؟ وكيف كان أولياء الله يفعلون فيه؟ تجيبك هذه المقالة بشيء من التفصيل عن ذلك.
فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله
23زيارة المراقد المشرّفة
وكما كان دأب الأعاظم من الأولياء الإلهيّين رضوان الله عليهم في إظهار الشكر والامتنان على هذه الضيافة الإلهيّة والحضور فيها، ينبغي على الإنسان أن يُظهر ويبرز شكره لصاحب مقام الولاية، فكيف يمكن أن يبرز الإنسان ذلك؟ يبرزه من خلال زيارة المقابر المقدّسة؛ فإذا كان الإنسان في مكان قد دفن فيه أحد الأئمّة كمدينة مشهد المقدّسة، فيجب أن يذهب اليوم إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام، وإذا كان في مكان آخر، فعليه أن يذهب لزيارة أولاد الأئمّة كحضرة السيّدة المعصومة عليها السلام، أو كحضرة عبد العظيم الحسني المدفون في الريّ، فينبغي لأهالي مدينة طهران أن يذهبوا لزيارة السيّد عبد العظيم الحسني الذي قال الإمام عليه السلام في حقّه: «من زار عبد العظيم بالريّ كمن زار الحسين بكربلاء»، وهذا عجيب، فهو يفصح عن كونهم في خطّ واحد ومسير واحد!!فالأشخاص المقيمون في طهران ينبغي أن يذهبوا لزيارة حضرة عبد العظيم، والأشخاص المقيمون في مدينة قمّ، عليهم أن يزوروا السيّدة المعصومة عليها السلام، وكذلك قبور الأولياء الإلهيّين الموجودين في قمّ أيضاً، وأمّا الأفراد الموجودون في إصفهان فعليهم أن يزوروا قبور أولاد الأئمّة الموجودة هناك، فهناك قبور معتبرة جدّاً لأولاد الأئمّة هناك، كحضرة السيّد محمّد، وقبور الأولياء الإلهيّين المدفونين في مقبرة «تخت فولاد»، فذلك كلّه يعتبر شكراً لإمام الزمان عليه السلام، فالشكر يتحقّق بأن يذهب الإنسان ويعرض نفسه من خلال حركته على هذا السبيل وهذه المدرسة.لقد كان الأولياء الإلهيّون يفعلون ذلك، ألم يقل السيّد العلاّمة أنّ دأب وديدن السيّد الحداد ـ رضوان الله عليهما ـ بعد شهر رمضان أن يذهب إلى زيارة الأئمّة الأطهار وإلى زيارة أولاد الأئمّة أيضاً في المدن والقرى والقصبات المختلفة؟!
فلأيّ شيء كان ذلك؟ كان من أجل إظهار الشكر، ومن أجل الحصول على استفادة أكبر واستفاضة أعظم، وحيث أنّ سنّة الأولياء الإلهيّين حجّة، فلذا يجب علينا نحن أن نتّبع هذه السنّة.۱
- خطبة عيد الفطر لعام ۱٤٣٢، ص ۱٤.
