
فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله
سيرة أولياء الله في شهر رمضان
بماذا يمتاز شهر رمضان عن شهري رجب وشعبان؟ وكيف يجب على الإنسان أن يستعدّ له؟ وكيف يتلقّى نفحاته وبركاته وماذا عليه أن يفعل فيه؟ وفي ليلة القدر وفي يوم العيد؟ وكيف كان أولياء الله يفعلون فيه؟ تجيبك هذه المقالة بشيء من التفصيل عن ذلك.
فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله
21«اللهمَّ كُن لوليّك الحُجّة بن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه السّاعة وفي كلّ ساعة، وليًّا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليلًا وعينًا، حتى تُسكنه أرضك طوعًا، وتمتّعه فيها طويلاً.۱
طلب العافية
[دائمًا وخصوصًا في ليالي القدر] لنجعل العافية قيدًا في كل ما نطلبه من الله. العافية تعني الفلاح والنجاة. قد يكون للإنسان عُمرٌ طويل، لكن طول العمر قد لا يكون عافيةً له؛ أو قد يملك مالًا كثيرًا، لكن ذلك المال الكثير قد يجلب له الشقاء والضيق في المعيشة وظلمة القلب، فهو إذن ليس عافيةً؛ أو قد يكون له جاهٌ وعظمة، لكن ذلك الجاه والعظمة قد يقوده إلى جهنم، فلا يكون عافيةً. العافية هي طهارة القلب من أمراض النفس، وزيادة اليقين، وأخيرًا أن يغادر الإنسان دار الدنيا في تلك الساعة بوجهٍ مُبتسمٍ وقلبٍ فرحٍ، غير متعلقٍ بالدنيا، موجِّهًا وجهه نحو الآخرة، ناسيًا الدنيا٢.
فلسفة عِيد الفِطْر وأهمّ أعماله
الأديان السماويّة وضعت الأعياد لأتباعها على أساس القيم الإنسانيّة، و بلوغ الأهداف الإيمانيّة، والخروج من ربقة الشرك، و التحرّر من كُبول المتجبرين و الطغاة الذين سخّروا الناس لتنفيذ مآربهم و استغلّوهم لمصالحهم الاستكباريّة.
و في الدين الإسلاميّ المقدّس عيدان هما الفطر و الأضحى. أمّا عيد الفطر فقد شُرِّع بسبب إعراض الناس عن الإفراط في الشهوات خلال شهر واحد هو شهر رمضان، إذ صاموا أيّامه، و قاموا لياليه، و ارتقت الحالة الروحانيّة و المعنويّة فيهم من خلال ما عملوه من الصالحات أكثر من سائر الأيّام كالإنفاق في سبيل الله، و تلاوة القرآن الكريم أكثر، و العزوف عن المحرّمات و المكروهات، و تطهير النفس الأمّارة و تزكيتها، و تيسّر لهم التخفّف و التجرّد و إمكان العروج إلى عوالم القدس، لأنّ الطعام، و الشهوة، و الغضب مفاتيح جهنّم و مقاليد سلطة الشيطان. و في هذا الشهر، جعل الله الجوع و العطش مائدته السماويّة لضيوفه، و يستبين أنّها أفضل تحفة من ربّ الأرباب.
اندرون از طعام خالى دار *** تا در آن نور معرفت بيني يقول: «أخْلِ جوفك من الطعام، لترى فيه نور المعرفة».
- مبانی اخلاق در آیات و روایات، ج ۱، ص ٢۰٢.
- المصدر السابق، ج۱، ص ۱٦۰.
