انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

سيرة أولياء الله في شهر رمضان

5٬964

بماذا يمتاز شهر رمضان عن شهري رجب وشعبان؟ وكيف يجب على الإنسان أن يستعدّ له؟ وكيف يتلقّى نفحاته وبركاته وماذا عليه أن يفعل فيه؟ وفي ليلة القدر وفي يوم العيد؟ وكيف كان أولياء الله يفعلون فيه؟ تجيبك هذه المقالة بشيء من التفصيل عن ذلك.

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

19
  • يجب أن نحافظ على هذه السنّة النبوية كما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، دون تحريفها أو تغييرها. فإذا بقيت على حالها، نكون قد حصلنا على أجرها وثوابها دون أن نحمّل الآخرين مشقّة.

  • النوافل المستحبّة (صلاة التراويح) في رمضان

  • و كان رسول الله يقيم هذه الصلوات فرادى حتّى أنه عند ما كان يصلّى في المسجد و يقتدي به الناس من غير علم، كان ينهاهم عن ذلك. مضافاً إلى هذا أنه كان يترك الصلوات في الفواصل التي بينها و يذهب إلى بيته تحاشياً من الجماعة. و لمّا كانت هذه الصلوات نوافل فإنَّ إقامتها في جماعة حرام. و كانت تقام فرادى في عصر أبي بكر أيضاً إلى أن حانت خلافة عمر فأتى ذات ليلة إلى المسجد في شهر رمضان فوجد الناس يصلّون فرادى، فلم يرقه ذلك، و قال: الأفضل لجماعة الناس أن تقام في جماعة. و نصّب إماماً للجماعة، فسار الناس على سيرته إذ يقيمون هذه الصلاة جماعة إلى يومنا هذا. و هذه الصلاة مشهورة بصلاة التراويح. و هي من بدع عمر المعروفة.۱

  • العشر الأواخر 

  • [يحسن] إحياء الليالي المباركة لشهر رمضان ـ بقدر الإمكان ـ خصوصاً في العشر الأواخر؛ إذ من الأفضل أن يبقى الإنسان مستيقظاً إلى الصباح، وينام بعد الظهر أو قبل الظهر، وقد جرى التأكيد على هذه المسألة كثيراً، وأذكر كم كان العظماء يؤكّدون على إحيائها، وكانوا يُريدون أن ينبهونا على أن شهر رمضان إنّما يظهر في العشر الأواخر منه، يعني أن العشرين يوماً الأوائل هي مقدّمةٌ لتلك العشرة الأواخر؛ بحيث أن الإنسان إنّما ينال ما ينبغي من الهدايا والعطايا في تلك العشرة؛ لذا ينبغي أن نتوجّه أكثر، وكلّما استطاع الإنسان أن يحفظ توجّهه أكثر من خلال الطعام، أمكنه أن يدرك هذه الأيام المباركة ويستفيد منها بشكلٍ أفضل.٢

  • حقيقة ليلة القدر وكيفيّة الاستعداد لها

  • هذا الشهر أيّ شهر هو؟! إنّه الشهر الذي يتمّ فيه كتابة تقدير الإنسان ومصيره.. في اليوم لأوّل: اقتربنا خطوة واحدة.. في اليوم الثاني: اقتربنا خطوتين.. في اليوم الثالث كذلك.. اليوم السابع.. اليوم العاشر.. اليوم الخامس عشر.. اليوم التاسع عشر.. اليوم الواحد والعشرين.. ثم نصل إلى ليلة الثالث والعشرين ، فيتمّ الأمر ويحسم! انتبهوا.. فالله جعل لنا اثنان وعشرين يوماً كمقدمة للتهيّؤ للوصول إلى ليلة القدر، حيث يتمّ فيها التقدير للسنة القادمة، وأمّا ليلتا القدر اللتان تسبقان ليلة الثالث والعشرين فيجب أن يقضيهما الإنسان في حالة من العبادة والتهجد، والتهيّؤ والإعداد من أجل الورود في مقام التقدير والمشيئة الإلهية، يقطعها الإنسان حتّى يصل إلى ليلة الثالث والعشرين. ولذا على الإخوة والرفقاء أن يعلموا أنّ التقدير الذي يكتب لهم في ليلة الثالث والعشرين يبدأ منذ اليوم الأول من شهر رمضان، ها قد أعلنت ذلك بوضوح! فلا تظنّوا أنّ بإمكان الإنسان أن يقضي عشرة أو عشرين يوماً من شهر رمضان كيفما اتّفق، وعندما تأتي ليلة الثالث والعشرين نبدأ بتلاوة القرآن وقراءة دعاء الجوشن وباقي الأدعية!! كلاّ فهذا لا فائدة فيه أصلاً، فلا تتعبوا أنفسكم بدون طائل! فدعاء الجوشن الذي نتذكّره فجأة في ليلة الثالث والعشرين، وتلك الصلاة التي نتذكرها فجأة في ليلة الثالث والعشرين لا فائدة فيها! ولكنّ دعاء الجوشن المفيد هو ذلك الدعاء الذي تمّ إعداد الأرضية له منذ اليوم الأوّل لشهر رمضان، حينئذٍ سيكون الدعاء مؤثراً في ليلة الثالث والعشرين، وليس الكلام عن خصوص دعاء الجوشن طبعاً، وإنما ذكرته من باب المثال فقط، بل المقصود هو التوجّه والتنبّه والتذكّر لمقام العبودية والمعبودية، فهذا الحال هو ما ينبغي إعداده منذ اليوم الأول لشهر رمضان المبارك. وبناء على ذلك فإنّ هذا التهيّؤ والاستعداد يزداد قليلاً قليلاً ... وقد أوضحت ذلك سابقاً في بعض المحاضرات، ولا أدري إن كان الإخوة قد سمعوها أم لا، وبيّنا هناك هذه المسألة: أنّه كيف تكون ليلة الثالث والعشرين هي ليلة القدر ومع ذلك نجد أن ليلة التاسع عشر وليلة الحادي والعشرين يطلق عليها أيضاً ليلة القدر، وهناك أوضحت للإخوة بأن مسألة ليلة القدر ليست أمراً يحصل في لحظة واحدة كالورقة التي تطبع بالطابعة؛ بأن يأتي جبرئيل عليه السلام من فوق ويأتي بصحيفة أعمال الإنسان ويضعها بين يدي صاحب الزمان عليه السلام، فيأخذها حضرته، ويمضي عليها بأنّ هذا الأمر سيحصل في الزمان الفلاني، وذاك الأمر سيقع بهذا الشكل لفلان... كلاّ، ليس الأمر كذلك، بل مسألة ليلة القدر عبارة عن حدث تكامليّ، وهذا الحدث التكاملي له بداية وخاتمة؛ أمّا بدايته فمن أوّل شهر رمضان، بل من قبل ذلك، فشهر رجب وشعبان لهما تأثير في هذا الموضوع أيضاً...

    1.  معرفة الإمام، ج۸، هامش ص ٢٢٩
    2.  عنوان البصري ٢۱۱، ص ۱٤. 
/ 260