انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

سيرة أولياء الله في شهر رمضان

5٬964

بماذا يمتاز شهر رمضان عن شهري رجب وشعبان؟ وكيف يجب على الإنسان أن يستعدّ له؟ وكيف يتلقّى نفحاته وبركاته وماذا عليه أن يفعل فيه؟ وفي ليلة القدر وفي يوم العيد؟ وكيف كان أولياء الله يفعلون فيه؟ تجيبك هذه المقالة بشيء من التفصيل عن ذلك.

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

16
  • الخامس: المداومة على ذكر اللـه

  • الذكر الدائم، والمراد بالذكر هو أن يكون الإنسان في حالة التوجّه؛ سواء كان يلفظ الذكر أم لا، أن يرى دائماً أنّ الله تعالى حاضرٌ وناظر، فلا يغفل أبداً عنه ولا ينسى حضوره، فإذا فرضنا أن ضيفاً مّا كان في المنزل، فكم يكون الإنسان ملتفتاً في تعامله ومنتبهاً؟! علينا أن نتعامل بجزء من هذا المقدار مع الله تعالى، لا نقول بهذا المقدار تماماً!! [ولكن على الأقلّ] علينا أن نحسب لله حساباً وندخله في حسابنا.۱

  • والذكر الدائم يعني: أن يكون ذكر السالك هو الله دومًا، وطلما لم نصل إلى الله، ولم يحصل لنا مقام القرب ولم نحصل على منزلةٍ فينبغي أن تبقى غصّة ذلك في قلبنا؛ ينبغي أن تبقى هذه الغصّة موجودةً حتّى يُفتح للسالك الباب، فإذا لم تكن هذه الغصّة موجودةً، فحسنًا، سوف يكون شخصًا عاديّاً ٢

  • وهذه الأمور الخمسة ينبغي أن تكون بشكل دائم، لا خصوص الذكر، بل الصمت بشكل دائم، والجوع والسهر والعزلة وكذا الذكر جميعاً ينبغي أن تكون بشكل دائم، أما إذا لم تكن بشكل دائم بل بشكل مؤقت؛ كأن يذكر يوماً وينسى يومين، أو يفعل ذلك ثلاثة أيام، وبعد ذلك ينسى.. فإن كان كذلك فلا فائدة فيه.٣

  • مراتب الصيام 

  • والمرحوم العلامة عندما كان يقترب شهر رمضان كان يتحدّث مع تلامذته ويقسّم مراتب الصيام: 

  • النوع الأوّل صوم العوام الذين يبتعدون عن المفطّرات وصيامهم هو حسب الرسالة العمليّة، لا يدخّنون، لا يأكلون، لا يشربون، لا يرمسون رؤوسهم في الماء، تلك المفطّرات التي تؤدّي إلى إبطال الصوم لا يقومون بها. فهذا نوع من أنواع الصيام.

  • النوع الثاني هو أعلى من هذا، يحفظ الإنسان لسانه من الذنب ورجله من الذنب وفكره من الذنب، فهذا النوع الثاني، ويسمّى صوم الخواص.

  • والنوع الثالث والذي كان يقول صوموا هذا الصوم، هو الصوم الذي لا يكون في فكركم غير الله من حين استيقاظكم إلى حين نومكم. لا نتكلّم بكلام لغو وإن لم يكن فيه إشكال في نفسه، لا نفكّر في شيء لغو وإن لم يكن محرّمًا، هذا الفكر اللغو هو خسارة، لماذا؟ لأنّا نكون قد تضرّرنا. هذا الشهر الذي ينبغي أن لا نكون فيه مع غير الله، نجلس ولا عمل لنا مع أحد، وبدلاً من أن نفكّر في هذا الأمر وفي ذاك وبهذا الخبر وبذاك... علينا أن نفكّر ونشغل ألسنتنا بذكر لا إله إلا الله. أذلك خير أم أن نفكّر ماذا حصل في هذا الشارع، والآن حصل زلزال في مكان كذا، والآن...؟ ماذا ينفعنا؟ أيّهما خير نتيجة؟ فلنصنع خيرهما. يقولون: هذا أفضل. هكذا أخبرونا، وصدَقوا. والأمور التي يقولونها جرّبوها بأنفسهم، هم ذهبوا ووضعوها بين أيدينا بلا أيّ مانع. فهذا ما يسمّى صوم خاص الخاص. 

    1.  الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة (مقتطف من حجية أولياء الله الجلسة ۱۱)، ص ۷.
    2.  سبيل الفلاح، الجلسة ٥ ص ۱٢.
    3.  الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة (مقتطف من حجية أولياء الله الجلسة ۱۱)، ص ۷. 
/ 0