انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

سيرة أولياء الله في شهر رمضان

5٬964

بماذا يمتاز شهر رمضان عن شهري رجب وشعبان؟ وكيف يجب على الإنسان أن يستعدّ له؟ وكيف يتلقّى نفحاته وبركاته وماذا عليه أن يفعل فيه؟ وفي ليلة القدر وفي يوم العيد؟ وكيف كان أولياء الله يفعلون فيه؟ تجيبك هذه المقالة بشيء من التفصيل عن ذلك.

فضل شهر رمضان وأهمّ أعماله

15
  • الأعاظم لم يكونوا ينامون في شهر رمضان، المرحوم القاضي رضوان الله عليه وكذلك المرحوم العلامة، فإنّي أذكر أنّه في العشر الأواخر من شهر رمضان كان يبقى مستيقظًا في الليل، وليس ذلك مختصًّا بليالي القدر، فكان يستريح قليلاً في النهار. فاعلموا قيمة ليالي شهر رمضان.۱

  • الرابع: العزلة

  • ومعنى العزلة: الابتعاد عن النفوس الشريرة والخبيثة، ولا تعني العزلة أن يعيش الإنسان على الجبل أو في الغار، أو أن يُغلق باب منزله، فالعزلة هي عزلة النفس، وابتعاد النفس عن الجراثيم والهواء المُلوّث بالأمراض، وعن مجال الأفكار المُلوّثة التي تُصيب كلَّ من تعرّض لذلك الفضاء المُلوّث بالعدوى شاءَ أم أبى، أي: إنّ الإنسان يقي نفسه وينأى بها، وبعد ذلك يُؤدّي أعماله.

  • وفي المقابل الارتباط مع الصلحاء، ومع أولياء الله، ومع مَن كان ألمه هو الله، وفكره هو الله، ويذكر الله عن إخلاصٍ، هو ارتباطٌ جيّدٌ وضروريٌّ، أي: إنّه يُقوّي الإنسان ويمنحه الطاقة، فالسالك يحتاج إلى رفيقٍ، ولا يستطيع السلوك بمفرده، فهو يحتاج إلى صاحبٍ في أوقات التعب حتمًا، يتلاقيان ويقرآن القرآن، أو يشرحان الأشعار سويّاً، أو يُفسران نهج البلاغة، أو يتناولان المعارف الإلهيّة، أو يتحدّثان عن أحوال العرفاء والعظماء وأهل اليقين والصِدِّيقين، فيشرح هذا لذاك، وهذا ممّا يجلب النشاط. 

  • ولكن إذا لم يكن للسالك رفيقٌ، فسوف يتعب، كالإنسان إذا أراد أن يعبر صحراء من الصحاري، فصحيحٌ أنّ عبور الصحراء أمرٌ ممكنٌ؛ ولكن لو كان لدى الإنسان رفيقٌ أنيسٌ، فسوف يتمّ عبور تلك الصحراء الطويلة بكلّ يُسرٍ، وسوف يعبرها بسرورٍ. ولكن إذا عبرها وحيدًا، فسيتعب ويشعر بالكسل، نعم سيتمّ عبورها ولكن بمشقةٍ.

  • ولذلك، أحد الدساتير هي أنّه على الإنسان أن يتجنّب الأفراد الذين لا ينفعونه، ويُلوّثون روحه، الذين يُوجب الحديث معهم اضطراب الإنسان، ويُسبّبون له الانزعاج ويُشْكِلون عليه وينتقدونه، فتجدهم يقولون: يا سيد لماذا لم تفعل هذا الفعل؟ لماذا فعلتَ ذلك الفعل؟ ليتك فعلتَ كذا، لكنتَ أصبحت صمصام السلطنة مثلًا! إنّك طبيبٌ يا سيّدي، وعليك أن تقدّم رسالةً في الدنيا! على الإنسان أن يبتعد عن هؤلاء، وعليه أن يتلو الفاتحة على هذا الكلام؛ لأنّهم أفرادٌ يميلون نحو الخيال فقط، وقد نزلوا عن عالم الوحدة والنور الإلهي وعلقوا في هذا المكان.٢

    1.  عنوان البصري، جلسة ٤٥، ص ٢۱. 
    2.  سبيل الفلاح، الجلسة ٥ ص ۱٢. 
/ 0