انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام

آثار شدّة الاهتمام بكرة القدم في المجتمع

3٬408

تعتبر الرياضة من الأمور التي أولاها الإسلام أهميّة قصوى وحدّد أنواعًا خاصّة من الرياضات المفيدة، وفي المقابل تهتمّ المجتمعات المعاصرة برياضة كرة القدم اهتمامًا بالغًا له الكثير من الآثار السلبيّة. وقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه لهذا الموضوع في إحدى محاضراته استطرادًا، وتمّ استخراجه منها لينشر مستقلاًّ أيضًا لأهميّته. وهو يجيب فيها عن أسئلة أهمّها: ما هي أولويّات الثقافة الإسلاميّة وأنواع الرياضة التي يجب أن يربّى عليها المجتمع الإسلاميّ لملء أوقات الفراغ؟ ما هو موقف الإسلام من تعلّم المرأة لفنون القتال؟ وما هو الموقف من الحروب الدفاعيّة؟

ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام

4
  • النساء وتعلّم فنون القتال

  • أحيانًا يكون العدوّ قويًّا ويأتي ولا يكفي إرسال الرجال إلى الجبهات، فمن الذي عليه أن يدافع؟ على النساء أن تدافع. يجب أن تكون المرأة على خبرة بفنون القتال ولديها اطّلاع على ذلك، فمن الذي قال إنّ هذا حرام؟! من قال إنّ في ذلك مشكلة؟! ففي زمان المرحوم العلاّمة أذكر أنّه سُمِع أنّهم يأخذون النساء لتعليمهنّ فنون القتال، فجاء أحد العلماء وقد توفّي الآن إلى منزل المرحوم العلاّمة وأذكر ذلك وكنت حاضرًا فكان يعترض ويقول: سيّدنا ما هذه الحكومة؟ وما هذه الدولة؟ إنّها تأخذ النساء…! فقال المرحوم العلاّمة: حسنًا فلتأخذهنّ يجب أن تأخذهنّ. فعلى النساء في الدولة الإسلاميّة أن يتعلّمن كالرجال فنون القتال والحرب ولا يختلف الأمر أبدًا، نعم ما دام إرسال الرجال إلى الحدود والثغور فيه الكفاية فلا ضرورة لإرسال النساء، وإلا فعلى النساء أن تعلم أنّهنّ أيضًا قد يجب عليهنّ الجهاد. وفي زمان النبيّ كانت النساء حاضرة أيضًا، وكان لهنّ اطّلاع على فنون القتال، وكنّ قادرات على الدفاع عن أنفسهنّ إذا ما هاجمهنّ العدوّ، وكنّ على اطّلاع على أمور التمريض، فكنّ يأتين إلى المعارك ويداوين الجرحى، وكنّ يفعلن ذلك أمام النبيّ. فمن الذي يقوم بهذه الأعمال؟ فما دام الرجل يقاتل فلا بدّ أن يأتي من يهتمّ بالجرحى، فهذا أمر طبيعيّ. فالإفراط خطأ وكذلك التفريط، كلاهما خطأ. 

  • موقف المرحوم العلاّمة من الحرب الدفاعيّة

  • والمضحك أنّي أتيت ذات يوم في ذاك الزمان ويبدو أنّه كان في شهر رمضان، وكنت قد تشرّفت بزيارة مشهد، وكان الوقت ليلاً فرأيت أنّ المرحوم العلاّمة يقول: جاء فلان وذكر اسمه وهو الآن ليس من الأحياء وانتقل إلى رحمة الله ـ وأودّ أن أبيّن طريقة التفكير لتروا أنّ البعض كيف يفكّرون حقًّا ـ فعندما كانت هناك حرب بين إيران والعراق وهجم البعثيّون على الأراضي الإسلاميّة، فجاء أحد العلماء المعروفين وكان لديه اعتراض يقوله للمرحوم العلاّمة أن: لماذا علينا أن نحاربهم؟! هذه حرب بين الإخوة! 

  • فقال المرحوم العلاّمة: فإن لم نقاتل فماذا نفعل؟! إن لم يقاتلوهم فماذا سيفعلون؟ 

/ 380