
ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام
آثار شدّة الاهتمام بكرة القدم في المجتمع
تعتبر الرياضة من الأمور التي أولاها الإسلام أهميّة قصوى وحدّد أنواعًا خاصّة من الرياضات المفيدة، وفي المقابل تهتمّ المجتمعات المعاصرة برياضة كرة القدم اهتمامًا بالغًا له الكثير من الآثار السلبيّة. وقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه لهذا الموضوع في إحدى محاضراته استطرادًا، وتمّ استخراجه منها لينشر مستقلاًّ أيضًا لأهميّته. وهو يجيب فيها عن أسئلة أهمّها: ما هي أولويّات الثقافة الإسلاميّة وأنواع الرياضة التي يجب أن يربّى عليها المجتمع الإسلاميّ لملء أوقات الفراغ؟ ما هو موقف الإسلام من تعلّم المرأة لفنون القتال؟ وما هو الموقف من الحروب الدفاعيّة؟
ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام
3قلّة اهتمام الناس بالثقافة الإسلاميّة
ولكنّ الناس يلتفتون الآن إلى كلّ شيء سوى هذا الكلام، يهتمّون بكلّ شيء سوى هذه الأمور، فهل يجرون الآن مسابقة في التلفاز ويسألون الناس عن دعاء أبي حمزة الثمالي عمّن هو؟! أستبعد من عدد سكّان إيران البالغ سبعين مليونًا أن يكون هناك خمسون ألفًا يقولون إنّه للإمام السجّاد، أستبعد ذلك! ربّما يكون هناك ألف يعلمون ذلك! أمّا لو قالوا إنّ لاعب كرة القدم فلان من أيّ دولة؟ فإنّ تسعين مليونًا من السبعين مليونًا يقولون: من دولة كذا. فهل التفتّم؟!
لقد كنت ذات يوم في مكان… وحقًّا إنّه لأمر مضحك وما هو الضحك؟! بل مثير للقهقهة بسبب هذا الحال التعيس الضعيف الذي وصل إليه هذا البلد الذي يعدّ نفسه من شيعة وأتباع أمير المؤمنين وأتباع إمام الزمان وهو يحتفظ في ذاكرته بأسماء رقّاصات الدنيا ويحسب حسابًا لممثّلي الدنيا وللذين يركضون وراء الكرة أينما تحرّكت.
أنواع الرياضة المطلوبة في الإسلام وضرورة إتقان فنون القتال من قبل الجميع
فيا أيّها التعيس أنت مع أنّ طولك يبلغ المترين لماذا تجري وراء الكرة؟! فالكرة بهذا الحجم لا أكثر، وأينما تحرّكتْ يجري وراءها، على الكرة أن تجري وراءك فلماذا تجري أنت وراءها أيّها المسكين؟! والأكثر منك تعاسة هم الذين يجلسون ويشاهدون، والأكثر منك مسكنة هم الذين يشجّعونك ويصدرون حول ذلك البيانات، فهذا صار عملنا، وهذه صارت ثقافتنا.
لقد ورد في الإسلام الرياضة لا اللعب بالكرة والرقص والتمثيل وأمثال هذه الأمور المثيرة للسخرية، ورد ركوب الخيل، والضرب بالسيف وفنون القتال بما يناسب العصر وبما يناسب الزمان، وعلينا جميعًا أن نكون على خبرة بفنون القتال ومعرفة بالسلاح، والذين هم جالسون منّا الآن هنا ولا خبرة لهم بفنون القتال وبالسلاح هم مخطئون ومجرمون، وعلى الجميع في الحكومة الإسلاميّة أن يكونوا على خبرة بالقتال، وعلى الجميع أن يدافعوا، على الجميع أن يكونوا على علم بما يلزم لحفظ كيان الإسلام وحدوده وثغوره، ولا اختصاص لذلك بعمر دون عمر، ابتداء من الشابّ وحتّى الكبير في السنّ، غاية الأمر أنّ كلّ إنسان بما يناسب وضعه واختصاصه وسائر أحواله. نعم لا يجب أن يكون الجميع ومن قوّاد الطائرات، فقيادة الطائرة تحتاج إلى دورة خاصّة ووقت خاصّ، ولا يجب على الجميع أن يكونوا من قوّاد السفن والملاّحين ولكن في النهاية يمكنهم أن يمسكوا بالبندقيّة، فهذا المقدار يمكنهم أن يقوموا به، حتّى النساء أيضًا يجب أن تكون على خبرة بفنون القتال في الحكومة الإسلاميّة.
